موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٨٠
يُسايِرُهُ.
وخَطَبَ الحُسَينُ ٧ فَقالَ: إنَّ هؤُلاءِ قَومٌ لَزِموا طاعَةَ الشَّيطانِ، وتَرَكوا طاعَةَ الرَّحمنِ، فَأَظهَرُوا الفَسادَ، وعَطَّلُوا الحُدودَ، وَاستَأثَروا بِالفَيءِ، وأنَا أحَقُّ مَن غَيَّرَ، وقَد أتَتني كُتُبُكُم، وقَدِمَت عَلَيَّ رُسُلُكُم، فَإِن تُتِمّوا عَلَيَّ بَيعَتَكُم تُصيبوا رُشدَكُم.
ووَبَّخَهُم بِما فَعَلوا بِأَبيهِ وأخيهِ قَبلَهُ.
فَقامَ زُهَيرُ بنُ القَينِ فَقالَ: وَاللَّهِ لَو كُنّا فِي الدُّنيا مُخَلَّدينَ، لَآثَرنا فِراقَها في نُصرَتِكَ ومُواساتِكَ. فَدَعا لَهُ الحُسَينُ ٧ بِخَيرٍ.[١]
٧/ ٣٠
إقبالُ أربَعَةِ نَفَرٍ مِنَ الكوفَةِ مَعَهُمُ الطِّرِمّاحُ بنُ عَدِيٍّ إلَى الإِمامِ ٧
١٤٩٣. تاريخ الطبري عن عقبة بن أبي العَيزار: كانَ [الحُرُّ بنُ يَزيدَ الرِّياحِيُ] يَسيرُ بِأَصحابِهِ في ناحِيَةٍ، وحُسَينٌ ٧ في ناحِيَةٍ اخرى، حَتّى انتَهَوا إلى عُذَيبِ الهِجاناتِ، وكانَ بِها هَجائِنُ[٢] النُّعمانِ تَرعى هُنالِكَ، فَإِذا هُم بِأَربَعَةِ نَفَرٍ قَد أقبَلوا مِنَ الكوفَةِ عَلى رَواحِلِهِم، يَجنُبونَ[٣] فَرَساً لِنافِعِ بنِ هِلالٍ- يُقالُ لَهُ الكامِلُ- ومَعَهُم دَليلُهُمُ الطِّرمّاحُ بنُ عَدِيٍّ عَلى فَرَسِهِ، وهُوَ يَقولُ:
|
يا ناقَتي لا تَذعَري مِن زَجري |
وشَمِّري قَبلَ طُلوعِ الفَجرِ |
|
|
بِخَيرِ رُكبانٍ وخَيرِ سَفرِ |
حَتّى تَحِلّي بِكَريمِ النَّجرِ |
|
|
الماجِدِ الحُرِّ رَحيبِ الصَّدرِ |
أتى بِهِ اللَّهُ لِخَيرِ أمرِ |
ثَمَّتَ أبقاهُ بَقاءَ الدَّهرِ
[١]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٨١.
[٢]. الهِجَان: الإبل البيض، يستوي فيه المذكّر والمؤنّث، وناقة هجان: أي كريمة( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٨٦٢« هجن»).
[٣]. جَنَبْتُ الدابّة: إذا قدتها إلى جنبك( الصحاح: ج ١ ص ١٠٢« جنب»).