موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٨
هو استلام العطاءات والأرزاق من حكومة الكوفة.
أوّلًا: الكسب والعمل
كان عمل الناس يتمثّل عادةً في ذلك الوقت في الزراعة والصناعة والتجارة، أو الأعمال الحكومية مثل الخدمة في الشرطة.
ومع الأخذ بنظر الاعتبار ارتباط أهالي الكوفة الوثيق بعطاء الحكومة، يبدو أنّهم لم يكونوا يعملون إلّاقليلًا، حتّى قيل: إنّ الموالي هم الذين كانوا يتولّون معظم الحرف في الكوفة، بل إنّ العرب لايرون أنّ العمل في الحرف والصناعات لائقاً بشأنهم.[١]
ثانياً: العطاءات والأرزاق
كان العطاء عبارة عن مبالغ نقديّة كانت تُدفع من جانب الحكومة دفعة واحدة عدّة مرّات سنوياً إلى الأفراد المقاتلين في هذه المدينة، كما كانت تُدفع إليهم الأرزاق التي كانت عبارة عن المساعدات العينية؛ مثل التمر والقمح والشعير والزيت وغير ذلك، شهريّاً ودون مقابل.
والذي أسّس نظام العطاءات والأرزاق هو عمر بن الخطّاب، وذلك أنّه كان يعيّن للجند حقوقاً سنويّة من أجل الحيلولة دون انشغال الجنود في أعمال اخرى، وكانت مقادير العطاءات والأرزاق تحكمها معايير خاصّة؛ كأن يكون الفرد صحابياً، أو بلحاظ عدد مرّات اشتراكه في الحروب، وما إلى ذلك. ويتمّ تأمين هذه الحقوق السنوية بشكل رئيس من الفتوح وخراج الأراضي المفتوحة حديثاً[٢]. وتقسّم على الأشخاص، بمبالغ تتراوح بين ٣٠٠ إلى ٢٠٠٠ درهم في السنة، ويطلق على حدّها الأقصى اسم «شرف العطاء»، وكان يدفع إلى الأشخاص البارزين الذين يتمتّعون بصفات بارزة مثل الشجاعة المتميّزة
[١]. الحياة الاجتماعية والاقتصادية في الكوفة في القرن الأوّل الهجري: ص ٨٢.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٣ ص ٦١٣، فتوح البلدان: ص ٤٣٥ وما بعدها.