موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٧
إلَيكَ، وجَعَلتُها زِيادَةً في عَمَلِكَ- وكانَ عُبَيدُ اللَّهِ أميرَ البَصرَةِ-، وَانظُر أن تَطلُبَ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ كَطَلَبِ الحَرِدِ[١]، فَإِذا ظَفِرتَ بِهِ فَخُذ بَيعَتَهُ، أوِ اقتُلهُ إن لَم يُبايِع، وَاعلَم أنَّهُ لا عُذرَ لَكَ عِندي وما أمَرتُكَ بِهِ، فَالعَجَلَ العَجَلَ، وَالوَحاءَ الوَحاءَ، وَالسَّلامُ.
ثُمَّ دَفَعَ يَزيدُ كِتابَهُ إلى مُسلِمِ بنِ عَمرٍو الباهِلِيِّ، وأمَرَهُ أن يُسرِعَ السَّيرَ إلى عُبَيدِ اللَّهِ. فَلَمّا وَرَدَ الكِتابُ إلى عُبَيدِ اللَّهِ وقَرَأَهُ، أمَرَ بِالجَهازِ، وتَهَيَّأَ لِلمَسيرِ إلَى الكوفَةِ.[٢]
١٠٧٧. سير أعلام النبلاء عن عمّار الدّهني عن أبي جعفر الباقر ٧: كانَ يَزيدُ ساخِطاً عَلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ، فَكَتَبَ إلَيهِ بِرِضاهُ عَنهُ، وأنَّهُ وَلّاهُ الكوفَةَ مُضافاً إلَى البَصرَةِ. وكَتَبَ إلَيهِ أن يَقتُلَ مُسلِماً.[٣]
١٠٧٨. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): كانَ النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ الأَنصارِيُّ عَلَى الكوفَةِ في آخِرِ خِلافَةِ مُعاوِيَةَ، فَهَلَكَ وهُوَ عَلَيها، فَخافَ يَزيدُ ألّا يَقدَمَ النُّعمانُ عَلَى الحُسَينِ ٧، فَكَتَبَ إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادِ بنِ أبي سُفيانَ- وهُوَ عَلَى البَصرَةِ- فَضَمَّ إلَيهِ الكوفَةَ، وكَتَبَ إلَيهِ بِإِقبالِ الحُسَينِ ٧ إلَيها: فَإِن كانَ لَكَ جَناحانِ فَطِر حَتّى تَسبِقَ إلَيها.
فَأَقبَلَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ عَلَى الظَّهرِ سَريعاً، حَتّى قَدِمَ الكوفَةَ.[٤]
[١]. رجلٌ حِردٌ: غضبان. يقال حَرِدَ الرجلُ: إذا اغتاظ فتحرّشَ بالذي غاظه وهمّ به( لسان العرب: ج ٣ ص ١٤٥« حرد»).
[٢]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٩٨.
[٣]. سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠٦، تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٤٨، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤٢٣؛ الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٩٠ كلّها نحوه.
[٤]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٥٩، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٩٩ نحوه.