موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٤
فَنَزَلَ شِعبَ عَلِيٍّ ٧[١].[٢]
١٣٣٠. الفتوح: فَبَينَمَا الحُسَينُ ٧ كَذلِكَ بَينَ المَدينَةِ ومَكَّةَ، إذِ[٣] استَقبَلَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ مُطيعٍ العَدَوِيُّ، فَقالَ: أينَ تُريدُ أبا عَبدِ اللَّهِ، جَعَلَنِي اللَّهُ فِداكَ؟!
قالَ: أمّا في وَقتي هذا اريدُ مَكَّةَ، فَإِذا صِرتُ إلَيهَا استَخَرتُ اللَّهَ تَعالى في أمري بَعدَ ذلِكَ.
فَقالَ لَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ مُطيعٍ: خارَ اللَّهُ لَكَ يَابنَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ ٦ فيما قَد عَزَمتَ عَلَيهِ، غَيرَ أنّي اشيرُ عَلَيكَ بِمَشورَةٍ، فَاقبَلها مِنّي، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ ٧: وما هِيَ يَابنَ مُطيعٍ؟
قالَ: إذا أتَيتَ مَكَّةَ فَاحذَر أن يَغُرَّكَ أهلُ الكوفَةِ، فيها قُتِلَ أبوكَ، و [طُعِنَ][٤] أخوكَ بِطَعنَةٍ طَعَنوهُ كادَت أن تَأتِيَ عَلى نَفسِهِ، فَالزَمِ الحَرَمَ فَأَنتَ سَيِّدُ العَرَبِ في دَهرِكَ هذا، فَواللَّهِ لَئِن هَلَكتَ لَيَهلِكَنَّ أهلُ بَيتِكَ بِهَلاكِكَ، وَالسَّلامُ.
قالَ: فَوَدَّعَهُ الحُسَينُ ٧ ودَعا لَهُ بِخَيرٍ.[٥]
١٣٣١. العقد الفريد عن أبي عبيد القاسم بن سلّام: دَعَا الحُسَينُ ٧ بِرَواحِلِهِ، فَرَكِبَها وتَوَجَّهَ نَحوَ مَكَّةَ عَلَى المَنهَجِ الأَكبَرِ، ورَكِبَ ابنُ الزُّبَيرِ بِرذَوناً[٦] لَهُ، وأخَذَ طَريقَ العَرجِ[٧] حَتّى قَدِمَ مَكَّةَ. ومَرَّ حُسَينٌ ٧ حَتّى أتى عَلى عَبدِ اللَّهِ بنِ مُطيعٍ وهُوَ عَلى بِئرٍ لَهُ،
[١]. شِعبُ عليًّ هو شِعبُ أبي طالب نفسه( راجع: الخريطة رقم ٢ في آخر هذا المجلّد).
[٢]. الأخبار الطوال: ص ٢٢٨.
[٣]. في المصدر:« إذا»، والتصويب من المصادر الاخرى.
[٤]. ما بين المعقوفين أثبتناه من مقتل الحسين ٧ للخوارزمي.
[٥]. الفتوح: ج ٥ ص ٢٢، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٨٩.
[٦]. البراذين من الخيل: ما كان من غير نتاج العراب( لسان العرب: ج ١٣ ص ٥١« برذن»).
[٧]. العَرْجُ: هي قرية جامعة في وادٍ من نواحي الطائف( معجم البلدان: ج ٤ ص ٩٨) وراجع: الخريطة رقم ٣ في آخر هذا المجلّد.