موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٣
٧/ ٢١
أخبارُ نُزولِ الإِمامِ ٧ بِالثَّعلَبِيَّةِ[١]
١٤٥٥. الكافي عن الحكم بن عتيبة: لَقِيَ رَجُلٌ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ ٧ بِالثَّعلَبِيَّةِ، وهُوَ يُريدُ كَربَلاءَ، فَدَخَلَ عَلَيهِ فَسَلَّمَ عَلَيهِ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ ٧: مِن أيِّ البِلادِ أنتَ؟ قالَ: مِن أهلِ الكوفَةِ.
قالَ: أما وَاللَّهِ يا أخا أهلِ الكوفَةِ! لَو لَقيتُكَ بِالمَدينَةِ لَأَرَيتُكَ أثَرَ جَبرَئيلَ ٧ مِن دارِنا، ونُزولِهِ بِالوَحيِ عَلى جَدّي، يا أخا أهلِ الكوفَةِ، أفَمُستَقَى النّاسِ العِلمَ مِن عِندِنا، فَعَلِموا وَجهِلنا؟! هذا ما لا يَكونُ![٢]
١٤٥٦. الملهوف: باتَ [الحُسَينُ] ٧ فِي المَوضِعِ [أي الثَّعلَبِيَّةِ]، فَلَمّا أصبَحَ، فَإِذا هُوَ بِرَجُلٍ مِن أهلِ الكوفَةِ يُكَنّى أبا هِرَّةَ الأَزدِيَ[٣]، فَلَمّا أتاهُ سَلَّمَ عَلَيهِ، ثُمَّ قالَ: يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، مَا الَّذي أخرَجَكَ مِن حَرَمِ اللَّهِ وحَرَمِ جَدِّكَ رَسولِ اللَّهِ ٦؟
فَقالَ الحُسَينُ ٧: وَيحَكَ يا أبا هِرَّةَ! إنَّ بَني امَيَّةَ أخَذوا مالي فَصَبَرتُ، وشَتَموا عِرضي فَصَبَرتُ، وطَلَبوا دَمي فَهَرَبتُ، وَايمُ اللَّهِ! لَتَقتُلُنِّي الفِئَةُ الباغِيَةُ، ولَيُلبِسَنَّهُمُ اللَّهُ ذُلّاً شامِلًا، وسَيفاً قاطِعاً، ولَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيهِم مَن يُذِلُّهُم، حَتّى يَكونوا أذَلَّ مِن قَومِ سَبَأٍ؛ إذ مَلَكَتهُمُ امرَأَةٌ مِنهُم، فَحَكَمَت في أموالِهِم ودِمائِهِم حَتّى أذَلَّتهُم.[٤]
[١]. الثعلبِيّة: من منازل طريق مكّة من الكوفة بعد الشقوق وقبل الخُزيميّة( معجم البلدان: ج ٢ ص ٧٨) وراجع: الخريطة رقم ٣ في آخر هذا المجلّد.
[٢]. الكافي: ج ١ ص ٣٩٨ ح ٢، بصائر الدرجات: ص ١٢، تفسير العيّاشي: ج ١ ص ١٦ ح ٩ عن الحكم عن عيينة نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٩٣ ح ٣٤.
[٣]. هو أبو هرّة الأزدي الكوفي، ذكره الشيخ الصدوق في أماليه بعنوان« أبو هرم»، ولم يذكره الرجاليّون( راجع: الأمالي للصدوق: ص ٢١٨ ح ٢٣٩ و مستدركات علم الرجال: ج ٨ ص ٤٧٤ الرقم ١٧٣٨٨).
[٤]. الملهوف: ص ١٣٢، مثير الأحزان: ص ٤٦ وفيه« أبا هرّة الأسدي»، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٦٧؛ الفتوح: ج ٥ ص ٧١، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٢٦ وليس فيها« حتّى أذلّتهم».