موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٢
١
أسباب اتّخاذ الكوفة قاعدةً للثورة
من أجل تقييم سفر الإمام الحسين ٧ إلى العراق واختيار الكوفة قاعدة للثورة، يجب الالتفات إلى أنّ الهدف من ثورته ٧ كان بالدرجة الاولى الإطاحة بحكومة يزيد، وتأسيس الحكومة الإسلامية في حالة نصرة الناس له، ثمّ بالدرجة الثانية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وفضح الحكومة الاموية وزلزلة قواعدها، والحيلولة دون زوال القيم الإسلامية، وأخيراً إتمام الحجّة على المسلمين، حتّى وإن كان ثمن تحقيق هذه الأهداف هو شهادته وشهادة أهل بيته وأصحابه وسبي عياله وذراريه.[١]
وقد كانت الكوفة آنذاك تتميّز بخصوصيات تجعلها أفضل مكان في العالم الإسلامي لتحقيق أهداف الإمام الحسين ٧، وهي:
أوّلًا. الموقع السياسي والعسكري
تأسّست مدينة الكوفة في السنة السابعة عشرة من الهجرة بواسطة الخليفة الثاني وعلى يد سعد بن أبي وقاص؛ بهدف إقامة معسكر كبير، ومن أجل قيادة الفتوح الإسلامية وتوسيعها[٢].[٣]
وأمر عمر بأن تبلغ مساحة مسجد المدينة حدّاً بحيث يتّسع لجميع أفراد الجيش،
[١]. راجع: ج ٢ ص ٣٤٣( المدخل: أهداف ثورة الإمام الحسين ٧).
[٢]. تأسّست الكوفة لتنظيم وقيادة الفتوح الإسلامية في المنطقة الغربية مثل: الشام، فلسطين، أفريقيا، وأمّا المناطق الشرقية فقد جعلت البصرة لنفس الهدف.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٤ ص ٤٠.