موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٨
فَقُلتُ: لِمَن هذا القِطارُ[١]؟ فَقيلَ: لِلحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧، فَأَتَيتُهُ فَسَلَّمتُ عَلَيهِ، وقُلتُ لَهُ: أعطاكَ اللَّهُ سُؤلَكَ وأَمَلَكَ فيما تُحِبُّ، بِأَبي أنتَ وامّي يَابنَ رَسولِ اللَّهِ! ما أعجَلَكَ عَنِ الحَجِّ؟
فَقالَ: لَو لَم أعجَل لَاخِذتُ.[٢]
٧/ ٣
حِوارُ الإِمامِ ٧ مَعَ عَبدِ اللَّهِ بنِ عَبّاسٍ
١٣٦٤. تاريخ الطبري عن عقبة بن سمعان: إنَّ حُسَيناً ٧ لَمّا أجمَعَ المَسيرَ إلَى الكوفَةِ، أتاهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ عَبّاسٍ فَقالَ: يَا بنَ عَمِّ! إنَّكَ قَد أرجَفَ[٣] النّاسُ أنَّكَ سائِرٌ إلَى العِراقِ، فَبَيِّن لي ما أنتَ صانِعٌ؟
قالَ: إنّي قَد أجمَعتُ المَسيرَ في أحَدِ يَومَيَّ هذَينِ، إن شاءَ اللَّهُ تَعالى.
فَقالَ لَهُ ابنُ عَبّاسٍ: فَإِنّي اعيذُكَ بِاللَّهِ مِن ذلِكَ، أخبِرني- رَحِمَكَ اللَّهُ- أَتسيرُ إلى قَومٍ قَد قَتَلوا أميرَهُم، وضَبَطوا بِلادَهُم، ونَفَوا عَدُوَّهُم؟ فَإِن كانوا قَد فَعَلوا ذلِكَ فَسِر إلَيهِم، وإن كانوا إنَّما دَعَوكَ إلَيهِم وأميرُهم عَلَيهِم، قاهِرٌ لَهُم، وعُمّالُهُ تَجبي بِلادَهُم، فَإِنَّهُم إنَّما دَعَوكَ إلَى الحَربِ وَالقِتالِ، ولا آمَنُ عَلَيكَ أن يَغُرّوكَ ويَكذِبوكَ ويُخالِفوكَ ويَخذُلوكَ، وأن يُستَنفَروا إلَيكَ، فَيكونوا أشَدَّ النّاسِ عَلَيكَ.
فَقالَ لَهُ حُسَينٌ ٧: وإنّي أستَخيرُ اللَّهَ وأنظُرُ ما يَكونُ، قالَ: فَخَرَجَ ابنُ عَبّاسٍ
[١]. القِطارُ: قِطارُ الإبل( الصحاح: ج ٢ ص ٧٩٦« قطر»).
[٢]. الإرشاد: ج ٢ ص ٦٧، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٤٥، مثير الأحزان: ص ٣٨ و ص ٤٠ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٦٣ و ص ٣٦٥.
[٣]. أرجف القوم: أكثروا من الأخبار السيّئة واختلاق الأقوال الكاذبة( المصباح المنير: ص ٢٢٠« رجف»).