موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٢
|
عنيتُمُ قَومَكُم فَخراً بِامِّكُمُ |
امٌّ لَعَمري حَصانٌ عَفَّةُ كَرَمُ |
|
|
هِيَ الَّتي لا يُداني فَضلَها أحَدٌ |
بِنتُ الرَّسولِ وخَيرُ النّاسِ قَد عَلِموا |
|
|
وفَضلُها لَكُمُ فَضلٌ وغَيرُكُمُ |
مِن قَومِكُم لَهُم في فَضلِها قَسَمُ |
|
|
إنّي لَأَعلَمُ أو ظَنّاً كَعالِمِهِ |
وَالظَّنُّ يَصدُقُ أحياناً فَيَنتَظِمُ |
|
|
أن سَوفَ يَترُكُكُم ما تَدَّعون بِها |
قَتلى تَهاداكُمُ العُقبانُ وَالرَّخَمُ[١] |
|
|
يا قَومَنا لا تَشُبُّوا الحَربَ إذ سَكَنَت |
وَمسِّكوا بِحِبالِ[٢] السِّلمِ وَاعتَصِموا |
|
|
قَد غَرَّتِ الحَربُ مَن قَد كانَ قَبلَكُمُ |
مِنَ القُرونِ وقَد بادَت بِهَا الامَمُ |
|
|
فَأَنصِفوا قَومَكُم لا تَهلِكوا بَذَخاً |
فَرُبَّ ذي بَذَخٍ زَلَّت بِهِ القَدَمُ |
قالَ: فَكَتَبَ إلَيهِ عَبدُ اللَّهِ بنُ عَبّاسٍ: إنّي لَأَرجو ألّا يَكونَ خُروجُ الحُسَينِ ٧ لِأَمرٍ تَكرَهُهُ، ولَستُ أدَعُ النَّصيحَةَ لَهُ في ما يَجمَعُ اللَّهُ بِهِ الالفَةَ، ويُطفِئُ بِهِ النّائِرَةَ[٣].[٤]
١٣٥٨. تذكرة الخواصّ عن الواقدي: لَمّا نَزَلَ الحُسَينُ ٧ مَكَّةَ، كَتَبَ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ إلَى ابنِ عَبّاسٍ: أمّا بَعدُ، فَإِنَّ ابنَ عَمِّكَ حُسَيناً، وعَدُوَّ اللَّهِ ابنَ الزُّبَيرِ التَوَيا بِبَيعَتي، ولَحِقا بِمَكَّةَ مُرصِدَينِ لِلفِتنَةِ، مُعَرِّضَينِ أنفُسَهُما لِلهَلَكَةِ، فَأَمَّا ابنُ الزُّبَيرِ، فَإِنَّهُ صَريعُ الفِناءِ وقَتيلُ السَّيفِ غَداً، وأمَّا الحُسَينُ، فَقَد أحبَبتُ الإِعذارَ إلَيكُم- أهلَ البَيتِ- مِمّا كانَ مِنهُ.
وقَد بَلَغَني أنَّ رِجالًا مِن شيعَتِهِ مِن أهلِ العِراقِ يُكاتِبونَهُ ويُكاتِبُهُم، ويُمَنّونَهُ
[١]. الرَّخَمُ: طائر أبقع على شكل النسر خِلْقَة( تاج العروس: ج ١٦ ص ٢٧٩« رخم»).
[٢]. في المصدر:« بحال»، وهو تصحيف، والتصويب من المصادر الاخرى.
[٣]. النائِرةُ: الحقد والعداوة( لسان العرب: ج ٥ ص ٢٤٧« نير»).
[٤]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٤٨، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤١٩، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢١٠، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦١٠، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠٤ نحوه وليس فيه الأبيات، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٦٤.