موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٥
إنَّ المُتَمَتِّعَ مُرتَبِطٌ بِالحَجِّ، وَالمُعتَمِرُ إذا فَرَغَ مِنها ذَهَبَ حَيثُ شاءَ، وقَدِ اعتَمَرَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ في ذِي الحِجَّةِ ثُمَّ راحَ يَومَ التَّروِيَةِ إلَى العِراقِ، وَالنّاسُ يَروحونَ إلى مِنى، ولا بَأسَ بِالعُمرَةِ في ذي الحِجَّةِ لِمَن لا يُريدُ الحَجَّ.[١]
ثانياً: لا يصحّ من الناحية الفقهية تغيير إحرام الحجّ إلى العمرة، والشخص المحرم بإحرام الحجّ يخرج من الإحرام بالتضحية إذا ما منعه شيء منه.[٢] ولا يتغيّر حجّه إلى العمرة، ولذلك يقول الفقيه الكبير آية اللَّه السيّد محسن الحكيم في هذا المجال:
وأمّا ما في بعض كتب المقاتل من أنّه جعل عمرتَه عمرةً مفردة ممّا يظهر منه أنّها كانت عمرة تمتّع وعدل بها إلى الإفراد، فليس ممّا يصحّ التعويل عليه في مقابل الأخبار المذكورة الّتي رواها أهل البيت :.[٣]
ومن البديهي أنّه لو كان هناك دليل يمكن الاعتماد عليه على أنّ الإمام كان قد أبدل حجّه إلى عمرة، لَما أفتى الفقهاء بخلافه، وعلى هذا- وكما سبقت الإشارة- فإنّنا لا نفتقد الدليل على هذا المعنى وحسب، بل إنّ الدليل يُثبت خلاف ذلك.
[١]. الكافي: ج ٤ ص ٥٣٥ ح ٤، تهذيب الأحكام: ج ٥ ص ٤٣٧ ح ١٥١٩ وراجع: ص ٤٣٦ ح ١٥١٦ و الكافي: ج ٤ ص ٥٣٥ ح ٣.
[٢]. راجع: تهذيب الأحكام: ج ١٢ ص ٣٤٩ و تقريرات الحجّ للگلپايگاني: ج ١ ص ٥٨ و كتاب الحجّللداماد: ج ١ ص ٣٣٣.
[٣]. مستمسك العروة الوثقى: ج ١١ ص ١٩٢.