موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢
٧/ ١٥
لِقاءُ بِشرِ بنِ غالِبٍ في ذاتِ عِرقٍ[١][٢]
١٤٤٠. الفتوح: سارَ [الحُسَينُ ٧] حَتّى إذا بَلَغَ ذاتَ عِرقٍ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ مِن بَني أسَدٍ يُقالُ لَهُ:
بِشرُ بنُ غالِبٍ، فَقَالَ لَهُ الحُسَينُ ٧: مِمَّنِ الرَّجُلُ؟ قالَ: رَجُلٌ مِنَ بَني أسَدٍ، قالَ:
فَمِن أينَ أقبَلتَ يا أخا بَني أسَدٍ؟ قالَ: مِنَ العِراقِ، فَقالَ: كَيفَ خَلَّفتَ أهلَ العِراقِ؟
قالَ: يَابنَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ، خَلَّفتُ القُلوبَ مَعَكَ، وَالسُّيوفَ مَعَ بَني امَيَّةَ!
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ ٧: صَدَقتَ يا أخَا العَرَبِ، إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى يَفعَلُ ما يَشاءُ، ويَحكُمُ ما يُريدُ.
فَقالَ لَهُ الأَسَدِيُّ: يَابنَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ! أخبِرني عَن قَولِ اللَّهِ تَعالى: «يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ».[٣]
فَقالَ الحُسَينُ ٧: نَعَم يا أخا بَني أسَدٍ! هُم إمامانِ: إمامُ هُدىً دَعا إلى هُدىً، وإمامُ ضَلالَةٍ دَعا إلى ضَلالَةٍ، فَهَدى مَن أجابَهُ إلَى الجَنَّةِ، ومَن أجابَهُ إلَى الضَّلالَةِ دَخَلَ النّارَ.[٤]
١٤٤١. الملهوف: ثُمَّ سارَ [الحُسَينُ ٧] حَتّى بَلَغَ ذاتَ عِرقٍ، فَلَقِيَ بِشرَ بنَ غالِبٍ وارِداً مِنَ
[١] ١. بشر بن غالب الأسديّ الكوفيّ، أبو صادق. كان من أصحاب أميرالمؤمنين والحسنين والسجّاد :، والظاهر أنّه وأخوه بشير رويا عن الحسين بن عليّ ٧ دعاء يوم عرفة. سُجن في زمن المختار، واخرجَ بعد مقتله( راجع: رجال الطوسي: ص ٩٩ و ١١٠، البلد الأمين: ص ٢٥٨، بحارالأنوار: ج ٤٥ ص ٣٧٥ و ٣٣٨ الرقم ٣؛ التاريخ الكبير: ج ٢ ص ٨١، الثقات لابن حبّان: ج ٤ ص ٦٩، لسان الميزان: ج ٢ ص ٢٨ و ٢٩).
[٢]. ذاتُ عِرْق: مُهَلّ أهل العراق، وهو الحدّ بين نجد وتهامة، وقيل: عرق جبل بطريق مكّة ومنه ذات عِرق( معجم البلدان: ج ٤ ص ١٠٧) وراجع: الخريطة رقم ٣ في آخر هذا المجلّد.
[٣]. الإسراء: ٧١.
[٤]. الفتوح: ج ٥ ص ٦٩، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٢٠.