موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٢
الفَرَزدَقُ بنُ غالِبٍ الشّاعِرُ، فَواقَفَ حُسَيناً ٧ فَقالَ لَهُ: أعطاكَ اللَّهُ سُؤلَكَ، وأمَّلَكَ فيما تُحِبُّ.
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ ٧: بَيِّن لَنا نَبَأَ النّاسِ خَلفَكَ، فَقالَ لَهُ الفَرَزدَقُ: مِنَ الخَبيرِ سَأَلتَ، قُلوبُ النّاسِ مَعَكَ، وسُيوفُهُم مَعَ بَني امَيَّةَ، وَالقَضاءُ يَنزِلُ مِنَ السَّماءِ، وَاللَّهُ يَفعَلُ ما يَشاءُ.
فَقالَ لَهُ الحُسَينُ ٧: صَدَقتَ، للَّهِ الأَمرُ، وَاللَّهُ يَفعَلُ ما يَشاءُ، وكُلَّ يَومٍ رَبُّنا في شَأنٍ، إن نَزَلَ القَضاءُ بِما نُحِبُّ فَنَحمَدُ اللَّهَ عَلى نَعمائِهِ، وهُوَ المُستعانُ عَلى أداءِ الشُّكرِ، وإن حالَ القَضاءُ دونَ الرَّجاءِ، فَلَم يَعتَدِ مَن كانَ الحَقَّ نِيَّتُهُ، وَالتَّقوى سَريرَتُهُ. ثُمَّ حَرَّكَ الحُسَينُ ٧ راحِلَتَهُ فَقالَ: السَّلامُ عَلَيكَ، ثُمَّ افتَرَقا.[١]
١٤٣٢. أنساب الأشراف: ولَمّا صارَ الحُسَينُ ٧ إلَى الصِّفاحِ، لَقِيَهُ الفَرَزدَقُ بنُ غالِبٍ الشّاعِرُ، فَسَأَلَهُ عَن أمرِ النّاسِ وَراءَهُ.
فَقالَ لَهُ الفَرَزدَقُ: الخَبيرَ سَأَلتَ، إنَّ قُلوبَ النّاسِ مَعَكَ، وسُيوفَهُم مَعَ بَني امَيَّةَ، وَالقَضاءُ مِنَ السَّماءِ، وَاللَّهُ يَفعَلُ ما يَشاءُ. فَقالَ الحُسَينُ ٧: صَدَقتَ.[٢]
١٤٣٣. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) عن الفرزدق: لَقيتُ حُسَيناً ٧، فَقُلتُ: بِأَبي أنتَ! لَو أقَمتَ حَتّى يَصدُرَ النّاسُ، لَرَجَوتُ أن يَتَقَصَّفَ[٣] أهلُ المَوسِمِ مَعَكَ. فَقالَ:
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٨٦، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٤٧، الفصول المهمّة: ص ١٨٥، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٦٦ عن أبي مخنف بإسناده وكلّها نحوه.
[٢]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٧٦، تجارب الامم: ج ٢ ص ٥٩؛ المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٩٥ نحوه وفيه« في ذات عرق» بدل« الصفاح» وراجع: الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٥٦ الرقم ٤٣٩ و الأخبار الطوال: ص ٢٤٥.
[٣]. القصف: الكسر والدفع الشديد لفرط الزحام، ويتقصّف عليه أبناؤهم، أي يزدحمون( النهاية: ج ٤ ص ٧٣« قصف»).