موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١١
|
أورَثتَنا ذُلّاً بِهِ |
جَدعُ الانوفِ مَعَ الغُرَرْ[١] |
٢/ ٣
اقتِراحُ عُمَرَ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧[٢]
٩٧٦. الملهوف عن محمّد بن عمر: سَمِعتُ أبي عُمَرَ بنَ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ٧ يُحَدِّثُ أخوالي آلَ عَقيلٍ، قالَ: لَمَّا امتَنَعَ أخِي الحُسَينُ ٧ عَنِ البَيعَةِ لِيَزيدَ بِالمَدينَةِ دَخَلتُ عَلَيهِ فَوَجَدتُهُ خالِياً، فَقُلتُ لَهُ: جُعِلتُ فِداكَ يا أبا عَبدِ اللَّهِ، حَدَّثَني أخوكَ أبو مُحَمَّدٍ الحَسَنُ عَن أبيهِ ٨، ثُمَّ سَبَقَتنِي الدَّمعَةُ وعَلا شَهيقي. فَضَمَّني إلَيهِ وقالَ: حَدَّثَكَ أنّي مَقتولٌ؟ فَقُلتُ: حوشيتَ يابنَ رَسولِ اللَّهِ. فَقالَ: سَأَلتُكَ بِحَقِّ أبيكَ، بِقَتلي خَبَّرَكَ؟
فَقُلتُ: نَعَم، فَلَولا ناوَلتَ وبايَعتَ!
فَقالَ: حَدَّثَني أبي أنَّ رَسولَ اللَّهِ ٦ أخبَرَهُ بِقَتلِهِ وقَتلي، وأنَّ تُربَتي تَكونُ بِقُربِ تُربَتِهِ، فَتَظُنُّ أنَّكَ عَلِمتَ ما لَم أعلَمهُ! وإنَّهُ لا اعطِي الدَّنِيَّةَ[٣] عَن نَفسي أبَداً، ولَتَلقَيَنَّ فاطِمَةُ أباها شاكِيَةً ما لَقِيَتْ ذُرِّيَّتُها مِن امَّتِهِ، ولا يَدخُلُ
[١]. كامل الزيارات: ص ١٩٥ ح ٢٧٥، بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٨٨ ح ٢٦.
[٢]. عمر بن عليّ بن أبي طالب، يُكنّى أبا حفص، وكان آخر من وُلِد من بني عليّ الذكور. امّه الصهباء الثعلبيّة( التغلبيّة) امّ حبيب، تخلّف عمر عن أخيه الحسين ٧ ولم يسر معه إلى الكوفة. وذكر في الفتوح ومقتل الحسين للخوارزمي أنّه حضر واقعة الطفّ واستشهد فيها، ولكنّ الأخبار تدلّ على خلاف ذلك؛ لتصريح كثير من النسّابين بعدم حضوره في الطفّ، ولم يذكره من استقصى شهداء الطفّ من العامّة والخاصّة، مضافاً إلى ما روي من أنّه لمّا بلغه قتل أخيه الحسين ٧، خرج في معصفرات له، وجلس بفناء داره وقال: أنا الغلام الحازم، ولو خرجت معهم لذهبت في المعركة وقُتلت. ومات بينبع وهو ابن سبع وسبعين أو خمس وسبعين سنة( راجع: الإرشاد: ج ٢ ص ١٥٠ وعمدة الطالب: ص ٣٦١ و ٣٦٢ و المجدي: ص ١٥ و المناقب لابن شهر آشوب: ج ٤ ص ١٧٢ و بحار الأنوار: ج ٤٥ ص ٣٧ و معجم رجال الحديث: ج ١٣ ص ٤٥ و قاموس الرجال: ج ٨ ص ٢١٢ و نسب قريش: ص ٤٢ و مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٢٨).
[٣]. في المصدر:« الدنيا»، والتصويب من بعض النسخ.