موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٤
٤/ ٢٧
القِتالُ الشَّديدُ حَولَ دارِ طَوعَةَ
١١٩٩. تاريخ الطبري عن قدامة بن سعيد بن زائدة بن قدامة الثقفي: لَمّا سَمِعَ [مُسلِمٌ] وَقعَ حَوافِرِ الخَيلِ، وأصواتَ الرِّجالِ، عَرَفَ أنَّهُ قَد اتِيَ، فَخَرَجَ إلَيهِم بِسَيفِهِ، وَاقتَحَموا عَلَيهِ الدّارَ، فَشَدَّ عَلَيهِم يَضرِبُهُم بِسَيفِهِ حَتّى أخرَجَهُم مِنَ الدّارِ، ثُمَّ عادوا إلَيهِ فَشَدَّ عَلَيهِم كَذلِكَ، فَاختَلَفَ هُوَ وبُكَيرُ بنُ حُمرانَ الأَحمَرِيُّ ضَربَتَينِ، فَضَرَبَ بُكَيرٌ فَمَ مُسلِمٍ فَقَطَعَ شَفَتَهُ العُليا، وأشرَعَ السَّيفَ فِي السُّفلى، ونَصَلَت لَها ثَنِيَّتاهُ، فَضَرَبَهُ مُسلِمٌ ضَربَةً في رَأسِهِ مُنكَرَةً، وثَنّى بِاخرى عَلى حَبلِ العاتِقِ[١] كادَت تَطلُعُ عَلى جَوفِهِ.
فَلَمّا رَأَوا ذلِكَ أشرَفوا عَلَيهِ مِن فَوقِ ظَهرِ البَيتِ، فَأَخَذوا يَرمونَهُ بِالحِجارَةِ، ويُلهِبونَ النّارَ في أطنانِ القَصَبِ، ثُمَّ يَقلِبونَها عَلَيهِ مِن فَوقِ البَيتِ، فَلَمّا رَأى ذلِكَ خَرَجَ عَلَيهِم مُصلِتاً بِسَيفِهِ فِي السِّكَّةِ فَقاتَلَهُم.[٢]
١٢٠٠. مروج الذهب: اقتَحَموا عَلى مُسلِمٍ الدّارَ، فَثارَ عَلَيهِم بِسَيفِهِ وشَدَّ عَلَيهِم فَأَخرَجَهُم مِنَ الدّارِ، ثُمَّ حَمَلوا عَلَيهِ الثّانِيَةَ فَشَدَّ عَلَيهِم وأخرَجَهُم أيضاً، فَلَمّا رَأَوا ذلِكَ عَلَوا ظَهرَ البُيوتِ فَرَمَوهُ بِالحِجارَةِ.
وجَعَلوا يُلهِبونَ النّارَ بِأَطرافِ القَصَبِ، ثُمَّ يُلقونَها عَلَيهِ مِن فَوقِ البُيوتِ، فَلَمّا
[١]. حَبْلُ العاتق: عَصبَةٌ بين العُنُقِ والمَنكِب( لسان العرب: ج ١١ ص ١٣٥« حبل»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٧٣، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٤٢، أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٣٩، مقاتل الطالبيّين: ص ١٠٦ عن قدامة بن سعد بن زائدة الثقفي وكلاهما نحوه؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٥٧، روضة الواعظين: ص ١٩٤، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٤٣ نحوه وفي الثلاثة الأخيرة« بكر بن حمران الأحمري»، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٥٢ وراجع: الثقات لابن حبّان: ج ٢ ص ٣٠٨ و الإصابة: ج ٢ ص ٧١ و مثير الأحزان: ص ٣٥.