موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٤
٧
دور النظام الإداري والاقتصادي للكوفة في التعبئة العسكرية للناس
كانت التركيبة العرقية والعقيدية والسياسية لأهل الكوفة، وكذلك خصائصهم النفسية، تستوجب أن يكون للظروف الاقتصادية السائدة في هذه المدينة دور مؤثّر للغاية في تعبئتهم عسكرياً، ومن أجل إيضاح هذا الموضوع من الضروري أن نشير إشارة قصيرة إلى النظام الإداري ومصادر دخل الأهالي:
أ- النظام الإداري
كانت أهمّ عناصر المنظومة الإدارية للكوفة عبارة عن:
أوّلا: الوالي
يمثّل «الوالي» أهمّ مسؤول تنفيذي في الكوفة، حيث كان يعيّن بشكل مباشر من جانب رئيس الحكومة المركزية، وتُوكَل إليه إدارة امور الكوفة وتوابعها[١][٢].
ثانياً: رؤساء الأرباع
عندما عُيّن «زيادُ بن أبيه» عام ٥٠ للهجرة أميراً على الكوفة،[٣] قسّم جميع قبائل الكوفة إلى أربعة أقسام بهدف السيطرة أكثر على هذه المدينة[٤]: ربع أهل المدينة، ربع تميم وهمدان،
[١]. كانت مدن إيران الكبرى: آذربايجان، زنجان، قزوين، طبرستان، كابل تعدّ من توابع الكوفة آنذاك.
[٢]. تاريخ العراق في عصور الخلافة العربية: ص ٢١.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٢٣٥.
[٤]. الأعلام للزركلي: ج ٣ ص ٥٣.