موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢
الثعلبيّة، قبل وصول الرسول من الكوفة، والذي كان على مايبدو مكلّفاً من جانب ابن زياد بإبلاغ الإمام ٧ بخبر مقتل مسلم ٧ بناءً على وصيّته، وبهدف ثني الإمام عن عزمه على الذهاب إلى الكوفة.
٧/ ٢٣
خَبَرُ شَهادَةِ عَبدِ اللَّهِ بنِ يَقطُرَ في زُبالَةَ[١]
١٤٦٩. تاريخ الطبري عن بكر بن مصعب المزني: كانَ الحُسَينُ ٧ لا يَمُرُّ بِأَهلِ ماءٍ إلَّا اتَّبَعوهُ، حَتّى إذَا انتَهى إلى زُبالَةَ، سَقَطَ إلَيهِ مَقتَلُ أخيهِ مِنَ الرَّضاعَةِ؛ مَقتَلُ عَبدِ اللَّهِ بنِ بُقطُرٍ، وكانَ سَرَّحَهُ إلى مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ مِنَ الطَّريقِ، وهُوَ لا يَدري أنَّهُ قَد اصيبَ ...
قال هشام:... فَأَتى ذلِكَ الخَبَرُ حُسَيناً ٧ وهُوَ بِزُبالَةَ، فَأَخرَجَ لِلنّاسِ كِتاباً، فَقَرَأَ عَلَيهِم:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، أمّا بَعدُ، فَإِنَّهُ قَد أتانا خَبَرٌ فَظيعٌ؛ قَتلُ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ وهانِئِ بنِ عُروَةَ وعَبدِ اللَّهِ بنِ بُقطُرٍ، وقَد خَذَلَتنا شيعَتُنا؛ فَمَن أحَبَّ مِنكُمُ الانصِرافَ فَليَنصَرِف، لَيسَ عَلَيهِ مِنّا ذِمامٌ.
قالَ: فَتَفَرَّقَ النّاسُ عَنهُ تَفَرُّقاً فَأَخَذوا يَميناً وشِمالًا، حَتّى بَقِيَ في أصحابِهِ الَّذينَ جاؤوا مَعَهُ مِنَ المَدينَةِ، وإنَّما فَعَلَ ذلِكَ لِأَنَّهُ ظَنَّ أنَّمَا اتَّبَعَهُ الأَعرابُ؛ لِأَنَّهُم ظَنّوا أنَّهُ يَأتي بَلَداً قَدِ استَقامَت لَهُ طاعَةُ أهلِهِ، فَكَرِهَ أن يَسيروا مَعَهُ إلّاوهُم يَعلَمونَ عَلامَ يَقدَمونَ، وقَد عَلِمَ أنَّهُم إذا بَيَّنَ لَهُم لَم يَصحَبهُ إلّامَن يُريدُ مُواساتَهُ، وَالمَوتَ مَعَهُ.[٢]
[١]. زبالة: منزل معروف بطريق مكّة من الكوفة( معجم البلدان: ج ٣ ص ١٢٩) وراجع: الخريطة رقم ٣ في آخر هذا المجلّد.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٩٨، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٧٩، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٤٩، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٢٩ كلّها نحوه وراجع: البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٦٩.