موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦
عَلى ما أتَتني بِهِ كُتُبُهُم فَعَجِّل عَلَيَّ بِكِتابِكَ لُاسرِعَ القُدومَ عَلَيكَ، وإن تَكُنِ الاخرى فَعَجِّلِ الِانصِرافَ.[١]
١٠١٦. تاريخ الطبري عن محمّد بن بشر الهمْداني: كَتَبَ [الحُسَينُ ٧] مَعَ هانِئِ بنِ هانِئٍ السَّبيعِيِّ وسَعيدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ الحَنَفِيِّ- وكانا آخِرَ الرُّسُلِ-:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
مِن حُسَينِ بنِ عَلِيٍّ إلَى المَلَأِ مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُسلِمينَ. أمّا بَعدُ، فَإِنَّ هانِئاً وسَعيداً قَدِما عَلَيَّ بِكُتُبِكُم، وكانا آخِرَ مَن قَدِمَ عَلَيَّ مِن رُسُلِكُم، وقَد فَهِمتُ كُلَّ الَّذِي اقتَصَصتُم وذَكَرتُم، ومَقالَةُ جُلِّكُم: أنَّهُ لَيسَ عَلَينا إمامٌ، فَأَقبِل لَعَلَّ اللَّهَ أن يَجمَعَنا بِكَ عَلَى الهُدى وَالحَقِّ. وقَد بَعَثتُ إلَيكُم أخي وَابنَ عَمّي وثِقَتي مِن أهلِ بَيتي، وأمَرتُهُ أن يَكتُبَ إلَيَّ بِحالِكُم وأمرِكُم ورَأيِكُم، فَإِن كَتَبَ إلَيَّ أنَّهُ قَد أجمَعَ رَأيُ مَلَئِكُم وذَوِي الفَضلِ وَالحِجا مِنكُم عَلى مِثلِ ما قَدِمَت عَلَيَّ بِهِ رُسُلُكُم وقَرَأتُ في كُتُبِكُم أقدَمُ عَلَيكُم وَشيكاً إن شاءَ اللَّهُ.
فَلَعَمري مَا الإِمامُ إلَّاالعامِلُ بِالكِتابِ، وَالآخِذُ بِالقِسطِ، وَالدّائِنُ بِالحَقِّ، وَالحابِسُ نَفسَهُ عَلى ذاتِ اللَّهِ، وَالسَّلامُ.[٢]
١٠١٧. الفتوح: ذِكرُ كِتابِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ إلى أهلِ الكوفَةِ:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
مِنَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ إلَى المَلأَ مِنَ المُؤمِنينَ، سَلامٌ عَلَيكُم! أمّا بَعدُ، فَإِنَّ هانِئَ بنَ
[١]. الأخبار الطوال: ص ٢٣٠.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٥٣، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٣٤ نحوه؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٣٩، روضة الواعظين: ص ١٩١، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٩٠ وفيهما« الحاكم بالكتاب، القائم بالقسط، الداين بدين اللَّه» بدل« العامل بالكتاب، والآخذ بالقسط، والدائن بالحقّ»، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٣٤ وراجع: إعلام الورى: ج ١ ص ٤٣٦.