موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٠
انصَرِف، النّاسُ يَكفونَكَ. ويَجيءُ الرَّجُلُ إلَى ابنِهِ أو أخيهِ فَيَقولُ: غَداً يَأتيكَ أهلُ الشّامِ، فَما تَصنَعُ بِالحَربِ وَالشَّرِّ؟ انصَرِف! فَيَذهَبُ بِهِ.
فَما زالوا يَتَفَرَّقونَ ويَتَصَدَّعونَ، حَتّى أمسَى ابنُ عَقيلٍ وما مَعَهُ ثَلاثونَ نَفساً في المَسجِدِ، حَتّى صُلِّيَتِ المَغرِبُ، فَما صَلّى مَعَ ابنِ عَقيلٍ إلّاثَلاثونَ نَفساً.[١]
١١٧١. تاريخ الطبري عن عمّار الدّهني عن أبي جعفر [الباقر] ٧: بَعَثَ عُبَيدُ اللَّهِ إلى وُجوهِ أهلِ الكوفَةِ فَجَمَعَهُم عِندَهُ فِي القَصرِ، فَلَمّا سارَ إلَيهِ مُسلِمٌ فَانتَهى إلى بابِ القَصرِ، أشرَفوا عَلى عَشائِرِهِم فَجَعَلوا يُكَلِّمونَهُم ويَرُدّونَهُم، فَجَعَلَ أصحابُ مُسلِمٍ يَتَسَلَّلونَ حَتّى أمسى في خَمسِمِئَةٍ، فَلَمَّا اختَلَطَ الظَّلامُ ذَهَبَ اولئِكَ أيضاً.[٢]
١١٧٢. الأخبار الطوال: لَمّا سَمِعَ أصحابُ مُسلِمٍ مَقالَتَهُم [أي مَقالَةَ وُجوهِ أهلِ الكوفَةِ] فَتَروا بَعضَ الفُتورِ.
وكانَ الرَّجُلُ مِن أهلِ الكوفَةِ يَأتِي ابنَهُ وأخاهُ وابنَ عَمِّهِ فَيقولُ: انصَرِف؛ فَإِنَّ النّاسَ يَكفونَكَ، وتَجيءُ المَرأَةُ إلَى ابنِها وزَوجِها وأخيها فَتَتَعَلَّقُ بِهِ حَتّى يَرجِعَ.
فَصَلّى مُسلِمٌ العِشاءَ فِي المَسجِدِ، وما مَعَهُ إلّازُهاءُ ثَلاثينَ رَجُلًا.[٣]
١١٧٣. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: لَمّا سَمِعَ ذلِكَ [أي مَقالَةَ الأَشرافِ] النّاسُ، جَعَلوا
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٧١، مقاتل الطالبيّين: ص ١٠٤ وليس فيه ذيله، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٤١، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٥٥ كلاهما نحوه؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٥٤، روضة الواعظين: ص ١٩٣، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٤٢، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٥٠ وراجع: المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء: ج ١ ص ١٨٩ و المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٩٣.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٥٠، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤٢٦، تهذيب التهذيب: ج ١ ص ٥٩١، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠٧، الإصابة: ج ٢ ص ٧٠ كلاهما نحوه؛ الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٩١، الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١١٦ عن الإمام زين العابدين ٧ وراجع: تذكرة الخواصّ: ص ٢٤٢ و المختصر في أخبار البشر لأبي الفداء: ج ١ ص ١٨٩.
[٣]. الأخبار الطوال: ص ٢٣٩.