موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٨
٩٨٢. البداية والنهاية عن أبي مخنف: بَعَثَ الوَليدُ إلى عَبدِ اللَّهِ بنِ الزُّبَيرِ فَامتَنَعَ عَلَيهِ وماطَلَهُ يَوماً ولَيلَةً، ثُمَّ إنَّ ابنَ الزُّبَيرِ رَكِبَ في مَواليهِ وَاستَصحَبَ مَعَهُ أخاهُ جَعفَراً وسارَ إلى مَكَّةَ عَلى طَريقِ الفُرعِ، وبَعَثَ الوَليدُ خَلفَ ابنِ الزُّبَيرِ الرِّجالَ وَالفُرسانَ فَلَم يَقدِروا عَلى رَدِّهِ ....
وأمَّا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ فَإِنَّ الوَليدَ تَشاغَلَ عَنهُ بِابنِ الزُّبَيرِ وجَعَلَ كُلَّما بَعَثَ إلَيهِ يَقولُ: حَتّى تَنظُرَ ونَنظُرَ. ثُمَّ جَمَعَ أهلَهُ وبَنيهِ ورَكِبَ لَيلَةَ الأَحَدِ لِلَيلَتَينِ بَقِيَتا مِن رَجَبٍ مِن هذِهِ السَّنَةِ [٦٠ ه] بَعدَ خُروجِ ابنِ الزُّبَيرِ بِلَيلَةٍ، ولَم يَتَخَلَّف عَنهُ أحَدٌ مِن أهلِهِ سِوى مُحَمَّدِ ابنِ الحَنَفِيَّةِ.[١]
٩٨٣. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): خَرَجَ الحُسَينُ ٧ وعَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ- مِن لَيلَتِهِما إلى مَكَّةَ، فَأَصبَحَ النّاسُ فَغَدَوا عَلَى البَيعَةِ لِيَزيدَ، وطُلِبَ الحُسَينُ ٧ وَابنُ الزُّبَيرِ فَلَم يوجَدا.
فَقالَ الِمسوَرُ بنُ مَخرَمَةَ: عَجِلَ أبو عَبدِ اللَّهِ، وَابنُ الزُّبَيرِ الآنَ يَلفِتُهُ[٢] ويُزجيهِ[٣] إلَى العِراقِ لِيَخلُوَ بِمَكَّةَ.[٤]
٩٨٤. تاريخ الطبري عن عقبة بن سمعان- مَولَى الرَّبابِ ابنَةِ امرِئِ القَيسِ الكَلبِيَّةِ امرَأَةِ الحُسَينِ ٧-: خَرَجنا فَلَزِمنَا الطَّريقَ الأَعظَمَ، فَقالَ للِحُسيَنِ ٧ أهلُ بَيتِهِ: لَو تَنَكَّبتَ الطّريقَ الأَعظَمَ كَما فَعَلَ ابنُ الزُّبَيرِ، لا يَلحَقُكَ الطَّلَبُ. قالَ: لا وَاللَّهِ، لا افارِقُهُ حَتّى
[١]. البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٤٧.
[٢]. لَفَتَهُ عن رأيه: صرَفَه( الصحاح: ج ١ ص ٣٦٤« لفت»).
[٣]. زَجاهُ: ساقه ودفَعه( القاموس المحيط: ج ٤ ص ٣٣٨« زجو»).
[٤]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٤٣، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤١٥، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٠٧، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٦٢ وراجع: سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٩٥.