موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢
مُسلِمُ بنُ عَمرٍو الباهِلِيُّ وشَريكُ بنُ الأَعوَرِ[١].[٢]
١٠٢٤. الفتوح: قَد كانَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧ قَد كَتَبَ إلى رُؤَساءِ أهلِ البَصرَةِ، مِثلِ: الأَحنَفِ بنِ قَيسٍ، ومالِكِ بنِ مِسمَعٍ، وَالمُنذِرُ بنِ الجارودِ، وقَيسِ بنِ الهَيثَمِ، ومَسعودِ بنِ عَمرٍو، وعُمَرَ بنِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ مَعمَرٍ، فَكَتَبَ إلَيهِم كِتاباً يَدعوهُم فيهِ إلى نُصرَتِهِ وَالقِيامِ مَعَهُ في حَقِّهِ، فَكانَ كُلُّ مَن قَرَأَ كِتابَ الحُسَينِ ٧ كَتَمَهُ ولَم يُخبِر بِهِ أحَداً إلَّاالمُنذِرَ بنَ الجارودِ، فَإِنَّهُ خَشِيَ أن يَكونَ هذَا الكِتابُ دَسيساً مِن عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ، وكانَت حَومَةُ بِنتُ المُنذِرِ بنِ الجارودِ تَحتَ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ، فَأَقبَلَ إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ فَخَبَّرَهُ بِذلِكَ.
قالَ: فَغَضِبَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ وقالَ: مَن رَسولُ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ إلَى البَصرَةِ؟
فَقالَ المُنذِرُ بنُ الجارودِ: أيُّهَا الأَميرُ! رَسولُهُ إلَيهِم مَولىً يُقالُ لَهُ سُلَيمانُ، فَقالَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ: عَلَيَّ بِهِ، فَاتِيَ بِسُلَيمانَ مَولَى الحُسَينِ ٧ وقَد كانَ مُتَخَفِّياً عِندَ بَعضِ الشّيعَةِ بِالبَصرَةِ، فَلَمّا رَآهُ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ لَم يُكَلِّمهُ دونَ أن أقدَمَهُ فَضَرَبَ عُنُقَهُ صَبراً رَحِمَهُ اللَّهُ! ثُمَّ أمَرَ بِصَلبِهِ.[٣]
[١]. هو شريك بن الأعور الحارثي السلمي النخعي الدهي المذحجي الهمداني، من أصحاب عليّ ٧، وشهد الجمل و صفّين معه. كان سيّد قومه، دخل على معاوية فعيّره باسمه واستهزأ منه، فأجابه شريك بجوابٍ لاذع وأنشا فيه شعراً واستصغره، فأقسم عليه معاوية أن يسكت، وقرّبه وأدناه وأرضاه. كان كريماً على ابن زياد، و كان شديد التشيّع( راجع: رجال الطوسي: ص ٦٨ و المناقب لابن شهر آشوب: ج ٤ ص ٩١ ومختصر أخبار شعراء الشيعة: ص ٦١ و أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٣٧ و تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٦١ و عيون الأخبار لابن قتيبة: ج ١ ص ٩٠ و مقاتل الطالبيّين: ص ١٠١).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٥٧، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٥٧ وراجع: الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٣٥.
[٣]. الفتوح: ج ٥ ص ٣٧، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٩٩ وفيه« بحرة بنت المنذر بن الجارود».