موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٧
٤/ ٢٩
بُكاءُ مُسلِمٍ عَلَى الحُسَينِ ٧ وأهلِ بَيتِهِ
٤ ١٢١. تاريخ الطبري عن قدامة بن سعيد بن زائدة بن قدامة الثقفي: واتِيَ [مُسلِمٌ] بِبَغلَةٍ فَحُمِلَ عَلَيها، وَاجتَمَعوا حَولَهُ، وَانتَزَعوا سَيفَهُ مِن عُنُقِهِ، فَكَأَنَّهُ عِندَ ذلِكَ أيِسَ مِن نَفسِهِ، فَدَمَعَت عَيناهُ، ثُمَّ قالَ: هذا أوَّلُ الغَدرِ.
قالَ مُحَمَّدُ بنُ الأَشعَثِ: أرجو ألّا يَكونَ عَلَيكَ بَأسٌ.
قالَ: ما هُوَ إلّاالرَّجاءُ، أينَ أمانُكُم؟ إنّا للَّهِ وإنّا إلَيهِ راجِعونَ، وبَكى، فَقالَ لَهُ عَمرُو بنُ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ عَبّاسٍ: إنَّ مَن يَطلُبُ مِثلَ الَّذي تَطلُبُ، إذا نَزَلَ بِهِ مِثلُ الَّذي نَزَلَ بِكَ لَم يَبكِ!
قالَ: إنّي وَاللَّهِ ما لِنَفسي أبكي، ولا لَها مِنَ القَتلِ أرثي، وإن كُنتُ لَم احِبَّ لَها طَرفَةَ عَينٍ تَلَفاً، ولكِن أبكي لِأَهلِيَ المُقبِلينَ إلَيَّ، أبكي لِحُسَينٍ وآلِ حُسَينٍ.[١]
١٢١٥. مثير الأحزان: فَاتِيَ [مُسلِمٌ] بِبَغلَةٍ فَرَكِبَها، فَكَأَنَّهُ عنِدَ ذلِكَ يَئِسَ مِن نَفسِهِ، فَدَمَعَت عَيناهُ، فَقالَ لَهُ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ العَبّاسِ: إنَّ مَن يَطلُبُ مِثلَ ما تَطلُبُ لا يَجزَعُ!
فَقالَ: وَاللَّهِ ما لِنَفسي أجزَعُ، وإن كُنتُ لا احِبُّ لَها ضُرّاً طَرفَةَ عَينٍ، ولكِنَّ جَزَعي لِلحُسَينِ وأهلِ بَيتِهِ المُغتَرّينَ بِكتابي. وقالَ: هذا أوانُ الغَدرِ.[٢]
١٢١٦. البداية والنهاية: وجاؤوا بِبَغلَةٍ فَأَركَبوهُ عَلَيها، وسَلَبوا عَنهُ سَيفَهُ، فَلَم يَبقَ يَملِكُ مِن نَفسِهِ شَيئاً، فَبَكى عِندَ ذلِكَ، وعَرَفَ أنَّهُ مَقتولٌ، فَيَئِسَ مِن نَفسِهِ، وقالَ: إنّا للَّهِ وإنّا
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٧٤، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٤٢ وفيه« المنقلبين» بدل« المقبلين»، مقاتل الطالبيّين: ص ١٠٧ عن قدامة بن سعد بن زائدة الثقفي، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢١٠ نحوه؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٥٩، روضة الواعظين: ص ١٩٥ وفي الأربعة الأخيرة« عبيد اللَّه بن عبّاس»، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٥٣ وراجع: إعلام الورى: ج ١ ص ٤٤٣.
[٢]. مثير الأحزان: ص ٣٥.