موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤١٣
١. الردّ على عمّال الحكومة
كان ردّ الإمام ٧ على عمّال يزيد الذين كانوا يمنعونه من السفر إلى العراق هوالطلب منهم ألّا يتدخّلوا في شأنه، فعندما منع عمّال عمرو بن سعيد والي مكّة الإمامَ وأصحابه من الخروج من مكّة، خاطبوا الإمام قائلين بعد مشادّة بسيطة:
يا حسين، ألا تتّقي اللَّه تخرج من الجماعة وتفرّق بين هذه الامّة!
ولكنّ الإمام اكتفى بقراءة هذه الآية الكريمة:
«لِي عَمَلِي وَ لَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَ أَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ»[١].[٢]
واستناداً إلى نقل ابن أعثم، فقد اكتفى الإمام أيضاً بكتابة الآية المذكورة ردّاً على كتاب يزيد إلى أهل المدينة، والذي كان يتضمّن منعهم من الثورة.[٣]
٢. ردّ الإمام ٧ على الذين لم يكن يريد أن يخبرهم بمصير هذا السفر
بما أنّ الهدف الأساسي للإمام ٧ من السفر إلى العراق كان يتمثّل في تأسيس الحكومة الإسلامية، فإنّه لم يكن يستطيع من باب إتمام الحجّة، أن يخبر جميع الناس- بل حتّى بعض الخواصّ- بمصير هذا السفر، ولذلك فقد كان يكتفي بأجوبة إجمالية ردّاً على الذين كانوا يريدون ثنيه عن عزمه على هذا السفر من خلال تصوير مخاطره، كما قال ردّاً على مقترح الطرِّماح وأبي بكر بن عبد الرحمن:
مَهما يَقضِ اللَّهُ مِن أمرٍ يَكُن.[٤]
إنَّ بَيني وَبَينَ القَومِ مَوعِداً اكرَهُ أن اخلِفَهُم، فَإِن يَدفَعِ اللَّهُ عَنّا، فَقَديماً ما أَنعَمَ عَلَينا
[١]. يونس: ٤١.
[٢]. راجع: ص ٣١٠ ح ١٤١٠.
[٣]. راجع: ص ٢٧١( جهود يزيد لصرف الإمام ٧ عن الخروج).
[٤]. راجع: ص ٢٣٣ ح ١٢٩٥.