موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٢
نَحوَ الكوفَةِ، ومُسلِمُ بنُ عَقيلٍ بِالكوفَةِ يُبايِعُ لِلحُسَينِ، وقَد بَلَغَني عَنِ النُّعمانِ ضَعفٌ وقَولٌ سَيِّئٌ- وأقرَأَهُ كُتُبَهُم-، فَما تَرى؟ مَن أستَعمِلُ عَلَى الكوفَةِ؟ وكانَ يَزيدُ عاتِباً عَلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ.
فَقالَ سَرجونُ: أرَأَيتَ مُعاوِيَةَ لَو نُشِرَ[١] لَكَ، أكُنتَ آخِذاً بِرَأيِهِ؟ قالَ: نَعمَ.
فَأَخرَجَ عَهدَ عُبَيدِ اللَّهِ عَلَى الكوفَةِ، فَقالَ: هذا رَأيُ مُعاوِيَةَ، وماتَ وقَد أمَرَ بِهذَا الكِتابِ.
فَأَخَذَ بِرَأيِهِ، وضَمَّ المِصرَينِ إلى عُبَيدِ اللَّهِ، وبَعَثَ إلَيهِ بِعَهدِهِ عَلَى الكوفَةِ.[٢]
١٠٦٦. تاريخ الطبري عن عمّار الدُّهني عن أبي جعفر [الباقر] ٧: دَعا [يَزيدُ] مَولىً لَهُ يُقالُ لَهُ: سَرجونُ- وكانَ يَستَشيرُهُ- فَأَخبَرَهُ الخَبَرَ [أي خَبَرَ ضَعفِ النُّعمانِ بنِ بَشيرٍ].
فَقالَ لَهُ: أكُنتَ قابِلًا مِن مُعاوِيَةَ لَو كانَ حَيّاً؟ قالَ: نَعَم، قالَ: فَاقبَل مِنّي؛ فَإِنَّهُ لَيسَ لِلكوفَةِ إلّاعُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ، فَوَلِّها إيّاهُ. وكانَ يَزيدُ عَلَيهِ ساخِطاً، وكانَ هَمَّ بِعَزلِهِ عَنِ البَصرَةِ.
فَكَتَبَ إلَيهِ بِرِضائِهِ، وأنَّهُ قَد وَلّاهُ الكوفَةَ مَعَ البَصرَةِ، وكَتَبَ إلَيهِ أن يَطلُبَ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ، فَيَقتُلَهُ إن وَجَدَهُ.[٣]
١٠٦٧. الفتوح: لَمَّا اجتَمَعَتِ الكُتُبُ عِندَ يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ، دَعا بِغُلامِ أبيهِ- وكانَ اسمُهُ
[١]. نَشَرَ المَوتى: حَيُوا، ونَشَرَهُمُ اللَّهُ. يتعدّى ولا يتعدّى( المصباح المنير: ص ٦٠٥« نشر»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٥٦، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٣٥؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٤٢، روضة الواعظين: ص ١٩٢، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٣٧، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٣٦ وفيه« سرحون» في كلا الموضعين.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٤٨، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤٢٣، تهذيب التهذيب: ج ١ ص ٥٩١، الإصابة: ج ٢ ص ٧٠، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٥٢ نحوه؛ الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٩٠، الحدائق الورديّة: ص ١١٥ عن الإمام زين العابدين ٧.