موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٥
مُستَجيراً، فَانزِل عَلى بَرَكَةِ اللَّهِ.
قالَ: فَنَزَلَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ في دارِ هانِئٍ المَذحِجِيِّ، وجَعَلَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ يَسأَلُ عَنهُ، فَلَم يَجِد مَن يُرشِدُهُ عَلَيهِ.
وجَعَلَتِ الشّيعَةُ تَختَلِفُ إلى مُسلِمٍ- رَحِمَهُ اللَّهُ- في دارِ هانِئٍ، ويُبايِعونَ لِلحُسَينِ ٧ سِرّاً، ومُسلِمُ بنُ عَقيلٍ يَكتُبُ أسماءَهُم، ويَأخُذُ عَلَيهِمُ العُهودَ وَالمَواثيقَ لا يَركَنونَ ولا يُعَذِّرونَ، حَتّى بايَعَ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ نَيِّفٌ وعِشرونَ ألفاً.
قالَ: وهَمَّ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ أن يَثِبَ إلى عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ، فَيَمنَعُهُ هانِئٌ مِن ذلِكَ ويَقولُ: لا تَعجَل! فَإِنَّ العَجَلَةَ لا خَيرَ فيها.[١]
١١١١. المناقب لابن شهر آشوب: انتَقَلَ مُسلِمٌ مِن دارِ سالِمٍ إلى دارِ هانِي بنِ عُروَةَ المَذحِجِيِّ فِي اللَّيلِ، ودَخَلَ في أمانِهِ، وكانَ يُبايِعُهُ النّاسُ، حَتّى بايَعَهُ خَمسَةٌ وعِشرونَ ألفَ رَجُلٍ، فَعَزَمَ عَلَى الخُروجِ، فَقالَ هاني: لا تَعجَل![٢]
١١١٢. تاريخ الطبري عن عمّار الدهني عن أبي جعفر [الباقر] ٧: تَحَوَّلَ مُسلِمٌ حينَ قَدِمَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ مِنَ الدّارِ الَّتي كانَ فيها، إلى مَنزِلِ هانِئِ بنِ عُروَةَ المُرادِيِّ.[٣]
١١١٣. العقد الفريد عن أبي عبيد القاسم بن سلّام: بايَعَ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ أكثَرُ مِن ثَلاثينَ ألفاً مِن أهلِ الكوفَةِ، وخَرَجوا مَعَهُ يُريدونَ عُبَيدَ اللَّهِ بنَ زِيادٍ، فَجَعَلوا كُلَّما انتَهَوا إلى زُقاقٍ انسَلَّ مِنهُم ناسٌ، حَتّى بَقِيَ في شِرذِمَةٍ[٤] قَليلَةٍ.
[١]. الفتوح: ج ٥ ص ٤٠، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٠٠ نحوه.
[٢]. المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٩١، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٤٣.
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٤٨، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤٢٤، الإصابة: ج ٢ ص ٧٠، مروج الذهب: ج ٣ ص ٦٧، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠٧ والثلاثة الأخيرة نحوه؛ الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٩١، الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١١٥ عن الإمام زين العابدين ٧ وراجع: تذكرة الخواصّ: ص ٢٤٢.
[٤]. الشرْذِمَةُ: الطائفة من الناس( الصحاح: ج ٥ ص ١٩٦٠« شرذم»).