موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٣
٤/ ١١
تَحَوُّلُ مُسلِمٍ إلى بَيتِ هانِئِ بنِ عُروَةَ[١]
١١٠٦. تاريخ الطبري عن أبي الودّاك: سَمِعَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ بِمَجيءِ عُبَيدِ اللَّهِ ومَقالَتِهِ الَّتي قالَها، وما أخَذَ بِهِ العُرَفاءَ وَالنّاسَ، فَخَرَجَ مِن دارِ المُختارِ- وقَد عُلِمَ بِهِ- حَتَّى انتَهى إلى دارِ هانِئِ بنِ عُروَةَ المُرادِيِّ، فَدَخَلَ بابَهُ، وأرسَلَ إلَيهِ أنِ اخرُج، فَخَرَجَ إلَيهِ هانِئٌ، فَكَرِهَ هانِئٌ مَكانَهُ حينَ رَآهُ.
فَقالَ لَهُ مُسلِمٌ: أتَيتُكَ لِتُجيرَني وتُضَيِّفَني، فَقالَ: رَحِمَكَ اللَّهُ، لَقَد كَلَّفتَني شَطَطاً[٢]، ولَولا دُخولُكُ داري وثِقَتُكَ، لَأَحبَبتُ ولَسَأَلتُكَ أن تَخرُجَ عَنّي، غَيرَ أنَّهُ يَأخُذُني مِن ذلِكَ ذِمامٌ[٣]، ولَيسَ مَردودٌ مِثلي عَلى مِثلِكَ عَن جَهلٍ، ادخُل.
فَآواهُ، وأخَذَتِ الشّيعَةُ تَختَلِفُ إلَيهِ في دارِ هانِئِ بنِ عُروَةَ.[٤]
١١٠٧. الإرشاد: لَمّا سَمِعَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ- رَحِمَهُ اللَّهُ- بِمَجيءِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ الكوفَةَ، ومَقالَتِهِ الَّتي قالَها، وما أخَذَ بِهِ العُرَفاءَ وَالنّاسَ، خَرَجَ مِن دارِ المُختارِ حَتَّى انتَهى إلى دارِ هانِئِ بنِ عُروَةَ فَدَخَلَها، وأخَذَتِ الشّيعَةُ تَختَلِفُ إلَيهِ في دارِ هانِئٍ عَلى تَسَتُّرٍ وَاستِخفاءٍ مِن عُبَيدِ اللَّهِ، وتَواصَوا بِالكِتمانِ.[٥]
٨ ١١٠. الأخبار الطوال: بَلَغَ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ قُدومُ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ، وَانصرافِ النُّعمانِ، وما
[١]. راجع: الخريطة رقم ١ في آخر هذا المجلّد.
[٢]. الشَّطَطُ: مجاوزة القَدْر في بيع أو طلب أو احتكام( لسان العرب: ج ٧ ص ٣٣٤« شطط»).
[٣]. الذِّمام: الحقّ والحُرمة( لسان العرب: ج ١٢ ص ٢٢١« ذمم»).
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٦١، أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٣٦، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٣٧، مقاتل الطالبيّين: ص ١٠٠ كلّها نحوه وراجع: المحبّر: ص ٤٨٠.
[٥]. الإرشاد: ج ٢ ص ٤٥، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٣٨، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٤١.