موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨
٤/ ٩
خُطبَةُ ابنِ زيادٍ في مَسجِدِ الكوفَةِ وتَحذيرُهُ النّاسَ مِن مُخالَفَتِهِ
١٠٩٤. تاريخ الطبري عن أبي ودّاك: لَمّا نَزَلَ [ابنُ زِيادٍ] القَصرَ نودِيَ الصَّلاةُ جامِعَةٌ، قالَ:
فَاجتَمَعَ النّاسُ، فَخَرَجَ إلَينا فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ، ثُمَّ قالَ: أمّا بَعدُ؛ فَإِنَّ أميرَ المُؤمِنينَ- أصلَحَهُ اللَّهُ- وَلّاني مِصرَكُم وثَغرَكُم، وأمَرَني بِإِنصافِ مَظلومِكُم، وإعطاءِ مَحرومِكُم، وبِالإِحسانِ إلى سامِعِكُم ومُطيعِكُم، وبِالشِّدَّةِ عَلى مُريبِكُم[١] وعاصيكُم، وأنَا مُتَّبِعٌ فيكُم أمرَهُ، ومُنَفِّذٌ فيكُم عَهدَهُ، فَأَنَا لِمُحسِنِكُم ومُطيعِكُم كَالوالِدِ البَرِّ، وسَوطي وسَيفي عَلى مَن تَرَكَ أمري، وخالَفَ عَهدي، فَليُبقِ امرُؤٌ عَلى نَفسِهِ، الصِّدقُ يُنبِئُ عَنكَ لَاالوَعيدُ! ثُمَّ نَزَلَ.[٢]
١٠٩٥. الأخبار الطوال: نَظَرَ ابنُ زِيادٍ مِن تَباشيرِهِم بِالحُسَينِ ٧ إلى ما ساءَهُ، وأقبَلَ حَتّى دَخَلَ المَسجِدَ الأَعظَمَ، ونودِيَ فِي النّاسِ فَاجتَمَعوا، وصَعِدَ المِنبَرَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ، ثُمَّ قالَ:
يا أهلَ الكوفَةِ، إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ قَد وَلّاني مِصرَكُم، وقَسَّمَ فَيأَكُم فيكُم، وأمَرَني بِإِنصافِ مَظلومِكُم، وَالإِحسانِ إلى سامِعِكُم ومُطيعِكُم، وَالشِّدَّةِ عَلى عاصيكُم ومُريبِكُم، وأنَا مُنتَهٍ في ذلِكَ إلى أمرِهِ، وأنَا لِمُطيعِكُم كَالوالِدِ الشَّفيقِ، ولِمُخالِفِكُم كَالسَّمِّ النَّقيعِ[٣]، فَلا يُبقِيَنَّ أحَدٌ مِنكُم إلّاعَلى نَفسِهِ.
[١]. الرِّيبةُ والرَّيْبُ: الشكّ والظنّة والتُهمة( لسان العرب: ج ١ ص ٤٤٢« ريب»).
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٥٨، أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٣٦، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٣٦، مقاتل الطالبيّين: ص ١٠٠، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٠٠، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٥٣؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٤٤، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٣٨، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٤١ كلّها نحوه وراجع: الملهوف: ص ١١٤.
[٣]. السمُّ الناقِع: أي القاتل( النهاية: ج ٥ ص ١٠٩« نقع»).