موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٧
كلام حول رواية قدوم ابن زياد إلى الكوفة
بعد انطلاق الإمام ٧ من مكة
تصرّح بعض الروايات بأن يزيد قد عيّن عبيد اللَّه بن زياد والياً على الكوفة بعد انطلاق الإمام الحسين ٧ نحوها، وهذا هو نصّ الرواية:
كان يزيدُ أبغضَ النّاس في عبيد اللَّه بن زيادٍ، وإنّما احتاج إليه، فكتب إليه: إنّي قد ولَّيتك الكوفة مع البصرة، وإنّ الحسين قد سار إلى الكوفة فاحترز[١] منه، وإنَّ مسلم بن عَقيلٍ بالكوفة فَاقتله.[٢]
ولكن هذا الخبر ليس صحيحاً ولا يتلاءم مع النقول الاخرى؛ ذلك لأنّ الإمام الحسين ٧ سار نحو الكوفة على أعتاب شهادة مسلم، وقد استشهد مسلم بعد فترة من تعيين عبيد اللَّه وحضوره في الكوفة. وعلى هذا فقد كان سير الإمام الحسين ٧ إلى الكوفة بعد فترة من قدوم عبيد اللَّه إلى الكوفة.
ويبدو أن ما أدّى إلى ظهور هذه الرواية وهذا النقل هو الخلط بين كتابي يزيد إلى عبيد اللَّه؛ الأوّل: كتاب تعيين عبيد اللَّه والياً على الكوفة، والثاني: الكتاب الذي بعثه إلى عبيد اللَّه بعد انطلاق الإمام الحسين ٧ نحو الكوفة.[٣]
مع أنّ الكتاب الأوّل كان قبل انطلاق الإمام الحسين ٧، و الكتاب الثاني بعد انطلاقه ٧.
[١]. احترزت من كذا: توقّيته( الصحاح: ج ٣ ص ٨٧٣« حرز)».
[٢]. تذكرة الخواصّ: ص ٢٤١.
[٣]. راجع: ص ٧١( استشارة يزيد فيمن يستعمله على الكوفة) وص ٣١٤( الفصل السابع/ كتاب يزيد إلى ابن زياد يأمره بقتل الإمام ٧).