موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢
وشَريكُ بنُ الأَعوَرِ الحارِثِيُّ، وحَشَمُهُ وأهلُ بَيتِهِ، وكانَ شَريكٌ شيعِيّاً.
وقيلَ: كانَ مَعَهُ خَمسُمِئَةٍ فَتَساقَطوا عَنهُ، فَكانَ أَوّلَ مَن سَقَطَ شَريكٌ، ورَجَوا أن يَقِفَ عَلَيهِم ويَسبِقَهُ الحُسَينُ ٧ إلَى الكوفَةِ؛ فَلَم يَقِف عَلى أحَدٍ مِنهُم، حَتّى دَخَلَ الكوفَةَ وَحدَهُ.
فَجَعَل يَمُرُّ بِالمَجالِسِ فَلا يَشُكّونَ أنَّهُ الحُسَينُ ٧، فَيَقولونَ: مَرحَباً بِكَ يَا بنَ رَسولِ اللَّهِ! وهُوَ لا يُكَلِّمُهُم، وخَرَجَ إلَيهِ النّاسُ مِن دورِهِم، فَساءَهُ ما رَأى مِنهُم، وسَمِعَ النُّعمانُ فَأَغلَقَ عَلَيهِ البابَ، وهُوَ لا يَشُكُّ أنَّهُ الحُسَينُ ٧، وَانتَهى إلَيهِ عُبَيدُ اللَّهِ ومَعَهُ الخَلقُ يَصيحونَ، فَقالَ لَهُ النُّعمانُ: أنشُدُكَ اللَّهَ إلّاتَنَحَّيتَ عَنّي! فَوَاللَّهِ ما أنَا بِمُسَلِّمٍ إلَيكَ أمانَتي، وما لي في قِتالِكَ مِن حاجَةٍ.
فَدَنا مِنهُ عُبَيدُ اللَّهِ، وقالَ لَهُ: افتَح لا فَتَحتَ. فَسَمِعَها إنسانٌ خَلفَهُ، فَرَجَعَ إلَى النّاسِ وقالَ لَهُم: إنَّهُ ابنُ مَرجانَةَ! فَفَتَحَ لَهُ النُّعمانُ، فَدَخَلَ وأغلَقُوا البابَ، وتَفَرَّقَ النّاسُ.[١]
١٠٨٥. تاريخ الطبري عن عمّار الدُّهني عن أبي جعفر [الباقر] ٧: أقبَلَ عُبيدُ اللَّهِ في وُجوهِ أهلِ البَصرَةِ، حَتّى قَدِمَ الكوفَةَ مُتَلَثِّماً، ولا يَمُرُّ عَلى مَجلِسٍ مِن مَجالِسِهِم فَيُسَلِّمُ إلّا قالوا: عَلَيكَ السَّلامُ يَا بنَ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ، وهُم يَظُنّونَ أنَّهُ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ ٧، حَتّى نَزَلَ القَصرَ.[٢]
١٠٨٦. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): أقبَلَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ عَلَى الظَّهرِ
[١]. الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٣٦.
[٢]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٤٨، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤٢٣، تهذيب التهذيب: ج ١ ص ٥٩١، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠٦، الإصابة: ج ٢ ص ٧٠، تذكرة الخواصّ: ص ٢٤١؛ الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٩٠، الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١١٥ عن الإمام زين العابدين ٧.