موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٩
١٠٨٠. الأخبار الطوال: أقبَلَ [ابنُ زِيادٍ] حَتّى دَخَلَ المَسجِدَ الأَعظَمَ، فَاجتَمَعَ لَهُ النّاسُ، فَقامَ، فَقالَ: أنصَفَ القارَةَ مَن راماها، يا أهلَ البَصرَةِ! إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ قَد وَلّاني مَعَ البَصرَةِ الكوفَةَ، وأنَا سائِرٌ إلَيها، وقَد خَلَّفتُ عَلَيكُم أخي عُثمانَ بنَ زِيادٍ، فَإِيّاكُم وَالخِلافَ وَالإِرجافَ، فَوَاللَّهِ الَّذي لا إلهَ غَيرُهُ، لَئِن بَلَغَني عَن رَجُلٍ مِنكُم خالَفَ أو أرجَفَ، لَأَقتُلَنَّهُ ووَلِيَّهُ، ولَآخُذَنَّ الأَدنى بِالأَقصى، وَالبَريءَ بِالسَّقيمِ، حَتّى تَستَقيموا، وقَد أعذَرَ مَن أنذَرَ. ثُمَّ نَزَلَ وسارَ.[١]
١٠٨١. أنساب الأشراف: خَطَبَ عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ النّاسَ بِالبَصرَةِ، فَأَرعَدَ وأبرَقَ، وتَهَدَّدَ وتَوَعَّدَ، وقالَ: أنَا نَكَلٌ لِمَن عاداني، وسِمامٌ لِمَن حارَبَني. وأعلَمَهُم أنَّهُ شاخِصٌ[٢] إلَى الكوفَةِ، وأنَّهُ قَد وَلّى عُثمانَ بنَ زِيادٍ أخاهُ خِلافَتَهُ عَلَى البَصرَةِ، وأمَرَهُم بِطاعَتِهِ وَالسَّمعِ لَهُ، ونَهاهُم عَنِ الخِلافِ وَالمُشاقَّةِ.[٣]
٤/ ٨
قُدومُ ابنِ زِيادٍ إلَى الكوفَةِ[٤]
١٠٨٢. تاريخ الطبري عن أبي عثمان النّهديّ: خَرَجَ [عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ] مِنَ البَصرَةِ، وَاستَخلَفَ أخاهُ عُثمانَ بنَ زِيادٍ، وأقبَلَ إلَى الكوفَةِ ومَعَهُ مُسلِمُ بنُ عَمرٍو الباهِلِيُّ، وشَريكُ بنُ الأَعوَرِ الحارِثِيُّ، وحَشَمُهُ وأهلُ بَيتِهِ، حَتّى دَخَلَ الكوفَةَ وعَلَيهِ عِمامَةٌ سَوداءُ وهُوَ مُتَلَثِّمٌ، وَالنّاسُ قَد بَلَغَهُم إقبالُ حُسَينٍ ٧ إلَيهِم، فَهُم يَنتَظِرونَ قُدومَهُ،
[١]. الأخبار الطوال: ص ٢٣٢.
[٢]. شخصَ من بلد إلى بلد: أي ذهب( الصحاح: ج ٣ ص ١٠٤٣« شخص»).
[٣]. أنساب الأشراف: ج ٢ ص ٣٣٥.
[٤]. راجع: الخريطة رقم ١ في آخر هذا المجلّد.