موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤
الكوفَةِ؟ فَقالوا: أتَرضى بِرَأيِ مُعاوِيَةَ؟ قالَ: نَعَم.
قالوا: فَإِنَّ العَهدَ بِإِمارَةِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ زِيادٍ عَلَى العِراقَينِ[١] قَد كُتِبَ فِي الدّيوانِ، فَاستَعمِلهُ عَلَى الكوفَةِ، فَقَدِمَ الكوفَةَ قَبلَ أن يَقدَمَ الحُسَينُ ٧.[٢]
٤/ ٦ نَصبُ ابنِ زِيادٍ أميراً عَلَى الكوفَةِ
١٠٧٠. تاريخ الطبري عن عَوانة: دَعا [يَزيدُ] مُسلِمَ بنَ عَمرٍو الباهِلِيَّ- وكانَ عِندَهُ- فَبَعَثَهُ إلى عُبَيدِ اللَّهِ بِعَهدِهِ إلَى البَصرَةِ، وكَتَبَ إلَيهِ مَعَهُ:
أمّا بَعدُ، فَإِنَّهُ كَتَبَ إلَيَّ شيعَتي مِن أهلِ الكوفَةِ، يُخبِرونَني أنَّ ابنَ عَقيلٍ بِالكوفَةِ يَجمَعُ الجُموعَ لِشَقِّ عَصَا المُسلِمينَ، فَسِر حينَ تَقرَأُ كِتابي هذا، حَتّى تَأتِيَ أهلَ الكوفَةِ، فَتَطلُبَ ابنَ عَقيلٍ كَطَلَبِ الخَرَزَةِ حَتّى تَثقَفَهُ[٣]، فَتوثِقَهُ أو تَقتُلَهُ أو تَنفِيَهُ، وَالسَّلامُ.
فَأَقبَلَ مُسلِمُ بنُ عَمرٍو حَتّى قَدِمَ عَلى عُبَيدِ اللَّهِ بِالبَصرَةِ، فَأَمَرَ عُبَيدَ اللَّهِ بِالجَهازِ وَالتَّهَيُّؤِ وَالمَسيرِ إلىَ الكوفَةِ مِنَ الغَدِ.[٤]
١٠٧١. الكامل في التاريخ: أَخَذَ [يَزيدُ] بِرَأيِهِ [أي بِرَأيِ سَرجونَ]، وجَمَعَ الكوفَةَ وَالبَصرَةَ
[١]. العِراقان: الكوفة والبصرة( معجم البلدان: ج ٤ ص ٩٣).
[٢]. المحاسن والمساوئ: ص ٥٩، العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٦٤ عن أبي عبيد القاسم بن سلّام، الإمامة والسياسة: ج ٢ ص ٨، المحن: ص ١٤٤، جواهر المطالب: ج ٢ ص ٢٦٥ عن أبي عبيد القاسم بن سلّام وكلاهما نحوه.
[٣]. ثَقِفتُه: إذا ظَفرت به( لسان العرب: ج ٩ ص ١٩« ثقف»).
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٥٧؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٤٢، روضة الواعظين: ص ١٩٢، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٣٧ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٣٧ وراجع: مروج الذهب: ج ٣ ص ٦٦ و البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٥٢ و المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٩١.