موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧
الفصل الثاني
مِنَ المَدينَةِ إلى مَكَّةَ
٢/ ١
رُؤيَا النَّبِيِّ ٦ فِي المَنامِ عِندَ وَداعِ قَبرِهِ
٩٧٢. الأمالي للصدوق عن عبد اللَّه بن منصور، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جدّه [زين العابدين] ::
لَمّا أقبَلَ اللَّيلُ راحَ [الحُسَينُ ٧] إلى مَسجِدِ النَّبِيِّ ٦ لِيُودِّعَ القَبرَ، فَلَمّا وَصَلَ إلَى القَبرِ سَطَعَ لَهُ نورٌ مِنَ القَبرِ، فَعادَ إلى مَوضِعِهِ.
فَلَمّا كانَتِ اللَّيلَةُ الثّانِيَةُ راحَ لِيُوَدِّعَ القَبرَ، فَقامَ يُصَلّي فَأَطالَ، فَنَعَسَ وهُوَ ساجِدٌ، فَجاءَهُ النَّبِيُّ ٦ وهُوَ في مَنامِهِ، فَأَخَذَ الحُسَينَ ٧ وضَمَّهُ إلى صَدرِهِ، وجَعَلَ يُقَبِّلُ بَينَ عَينَيهِ، ويَقولُ: بِأَبي أنتَ، كَأَنّي أراكَ مُرَمَّلًا[١] بِدَمِكَ بَينَ عِصابَةٍ مِن هذِهِ الامَّةِ، يَرجونَ شَفاعَتي، ما لَهُم عِندَ اللَّهِ مِن خَلاقٍ[٢]. يا بُنَيَّ، إنَّكَ قادِمٌ عَلى أبيكَ وامِّكَ وأخيكَ، وهُم مُشتاقونَ إِلَيكَ، وإنَّ لَكَ فِي الجَنَّةِ دَرَجاتٍ لا تَنالُها إلّابِالشَّهادَةِ.
فَانتَبَهَ الحُسَينُ ٧ مِن نَومِهِ باكِياً، فَأَتى أهلَ بَيتِهِ فَأَخبَرَهُم بِالرُّؤيا ووَدَّعَهُم.[٣]
[١]. رَمَلَ الثوبَ: لطخه بالدم( القاموس المحيط: ج ٣ ص ٣٨٦« رمل»).
[٢]. الخَلاق- بالفتح-: الحظّ والنصيب( النهاية: ج ٢ ص ٧٠« خلق»).
[٣]. الأمالي للصدوق: ص ٢١٦ ح ٢٣٩، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣١٢ ح ١.