موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٩
الشّاكِرِيُّ، فَقالَ: أمّا بَعدُ، فَإِنّي لا اخبِرُكَ عَنِ النّاسِ بِشَيءٍ، فَإِنّي [لا][١] أعلَمُ ما في أنفُسِهِم، ولكِنّي اخبِرُكَ عَمّا أنَا مُوَطِّنٌ عَلَيهِ نَفسي: وَاللَّهِ اجيبُكُم إذا دَعَوتُم، واقاتِلُ مَعَكُم عَدُوَّكُم، وأضرِبُ بِسَيفي دونَكُم أبَداً حَتّى ألقَى اللَّهَ، وأنَا لا اريدُ بِذلِكَ إلّاما عِندَهُ.
ثُمَّ قامَ حَبيبُ بنُ مُظاهِرٍ الأَسَدِيُّ الفَقعَسِيُّ، قالَ: وأنَا وَاللَّهِ الَّذي لا إلهَ إلّاهُوَ عَلى ما أنتَ عَلَيهِ. وتَبايَعَتِ الشّيعَةُ عَلى كَلامِ هذَينِ الرَّجُلَينِ، ثُمَّ بَذَلُوا الأَموالَ، فَلَم يَقبَل مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ مِنها شَيئاً.[٢]
١٠٤٢. الكامل في التاريخ: سارَ مُسلِمٌ حَتّى أتَى الكوفَةَ، ونَزَلَ في دارِ المُختارِ، وقيلَ غَيرِها، وأقبَلَتِ الشّيعَةُ تَختَلِفُ إلَيهِ، فَكُلَّمَا اجتَمَعَت إلَيهِ جَماعَةٌ مِنهُم قَرَأَ عَلَيهِم كِتابَ الحُسَينِ ٧، فَيَبكونَ، ويَعِدونَهُ مِن أنفُسِهِمُ القِتالَ وَالنُّصرَةَ.[٣]
١٠٤٣. تاريخ الطبري عن النضر بن صالح: نَزَلَ [مُسلِمٌ] دارَ المُختارِ- وهِيَ اليَومَ دارُ سَلَمِ بنِ المُسَيَّبِ- فَبايَعَهُ المُختارُ بنُ أبي عُبَيدٍ فيمَن بايَعَهُ مِن أهلِ الكوفَةِ، وناصَحَهُ، ودَعا إلَيهِ مَن أطاعَهُ، حَتّى خَرَجَ ابنُ عَقيلٍ.[٤]
١٠٤٤. الثقات لابن حبّان: دَخَلَ [مُسلِمٌ] الكوفَةَ، فَلَمّا نَزَلَها دَخَلَ دارَ المُختارِ بنِ أبي عُبَيدٍ، وَاختَلَفَت إلَيهِ الشّيعَةُ يُبايِعونَهُ أرسالًا[٥]، ووالِي الكوفَةِ يَومَئِذٍ النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ، وَلّاهُ يَزيدُ بنُ مُعاوِيَةَ الكوفَةَ.
ثُمَّ تَحَوَّلَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ مِن دارِ المُختارِ إلى دارِ هانِئِ بنِ عُروَةَ، وجَعَلَ النّاسُ
[١]. ما بين المعقوفين أثبتناه من مقتل الحسين ٧ للخوارزمي.
[٢]. الفتوح: ج ٥ ص ٣٣، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ١٩٧ نحوه.
[٣]. الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٣٥.
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٥٦٩، تاريخ دمشق: ج ١٨ ص ٢٩٥.
[٥]. أرسالًا: أي أفواجاً وفرقاً متقطّعة، يتبع بعضهم بعضاً( النهاية: ج ٢ ص ٢٢٢« رسل»).