موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥١
إلَى الكوفَةِ، فَانظُر ما كَتَبوا بِهِ إلَيَّ، فَإِن كانَ حَقّاً خَرَجنا إلَيهِم.
فَخَرَجَ مُسلِمٌ حَتّى أتَى المَدينَةَ، فَأَخَذَ مِنها دَليلَينِ، فَمَرّا بِهِ فِي البَرِّيَّةِ، فَأَصابَهُم عَطَشٌ فَماتَ أحَدُ الدَّليلَينِ، وكَتَبَ مُسلِمٌ إلَى الحُسَينِ ٧ يَستَعفيهِ، فَكَتَبَ إلَيهِ الحُسَينُ ٧: أنِ امضِ إلَى الكوفَةِ.[١]
١٠٣٣. الثقات لابن حبّان: خَرَجَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ مِنَ المَدينَةِ مَعَهُ قَيسُ بنُ مُسهِرٍ الصَّيداوِيُّ يُريدانِ الكوفَةَ، ونالَهُما فِي الطَّريقِ تَعَبٌ شَديدٌ، وجَهدٌ جَهيدٌ؛ لِأَنَّهُما أخَذا دَليلًا تَنَكَّبَ بِهِما الجادَّةَ، فَكادَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ أن يَموتَ عَطَشاً، إلى أن سَلَّمَهُ اللَّهُ.[٢]
١٠٣٤. الفتوح: خَرَجَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ مِن مَكَّةَ نَحوَ المَدينَةِ مُستَخفِياً، لِئَلّا يَعلَمَ بِهِ أحَدٌ مِن بَني امَيَّةَ، فَلَمّا دَخَلَ المَدينَةَ بَدَأَ بِمَسجِدِ رَسولِ اللَّهِ ٦، فَصَلّى فيهِ رَكعَتَينِ، ثُمَّ أقبَلَ في جَوفِ اللَّيلِ حَتّى وَدَّعَ مَن أحَبَّ مِن أهلِ بَيتِهِ، ثُمَّ إنَّهُ استَأجَرَ دَليلَينِ مِن قَيسِ عَيلانَ يَدُلّانِهِ عَلَى الطَّريقِ، ويَصحَبانِهِ إلَى الكوفَةِ عَلى غَيرِ الجادَّةِ.
قالَ: فَخَرَجَ بِهِ الدَّليلانِ مِنَ المَدينَةِ لَيلًا وسارا، فَغَلَطَا الطَّريقَ، وجارا عَنِ القَصدِ، وَاشتَدَّ بِهِمَا العَطَشُ، فَماتا جَميعاً عَطَشاً.
قالَ: وكَتَبَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ رحمه الله إلَى الحُسَينِ ٧:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، لِلحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ مِن مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ، أمّا بَعدُ، فَإِنّي خَرَجتُ مِنَ المَدينَةِ مَعَ الدَّليلَينِ استَأجَرتُهُما، فَضَلّا عَنِ الطَّريقِ وماتا عَطَشاً. ثُمَ
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٤٧، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤٢٢، تهذيب التهذيب: ج ١ ص ٥٩٠، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٣٠٦، الإصابة: ج ٢ ص ٦٩ كلاهما نحوه؛ الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٩٠، الحدائق الورديّة: ص ١١٤ عن الإمام زين العابدين ٧ و ليس فيه صدره إلى« مكّة» وراجع: مروج الذهب: ج ٣ ص ٦٤ و العقد الفريد: ج ٣ ص ٣٦٤ و المحاسن والمساوئ: ص ٥٩ و تذكرة الخواصّ: ص ٢٣٧ و الإمامة والسياسة: ج ٢ ص ٨.
[٢]. الثقات لابن حبّان: ج ٢ ص ٣٠٧.