موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨
بِالجَدَدِ[١] لَهانَ عَلَيَّ طَلَبُ مَن طَلَبَني.
قالَ: ثُمَّ خَرَجَ فَتَقَدّى[٢] فِي الطَّريقِ حَتَّى انتَهى إلى حُسَينٍ ٧، فَدَخَلَ في رَحلِهِ بِالأَبطَحِ، وبَلَغَ الحُسَينَ ٧ مَجيؤُهُ، فَجَعَلَ يَطلُبُهُ، وجاءَ الرَّجُلُ إلى رَحلِ الحُسَينِ ٧، فَقيلَ لَهُ: قَد خَرَجَ إلى مَنزِلِكَ. فَأَقبَلَ في أثَرِهِ، ولَمّا لَم يَجِدهُ الحُسَينُ ٧ جَلَسَ في رَحلِهِ يَنتَظِرُهُ، وجاءَ البَصرِيُّ فَوَجَدَهُ في رَحلِهِ جالِساً، فَقالَ:
«بِفَضْلِ اللَّهِ وَ بِرَحْمَتِهِ فَبِذلِكَ فَلْيَفْرَحُوا»[٣]. قالَ: فَسَلَّمَ عَلَيهِ، وجَلَسَ إلَيهِ، فَخَبَّرَهُ بِالَّذي جاءَ لَهُ، فَدَعا لَهُ بِخَيرٍ، ثُمَّ أقبَلَ مَعَهُ حَتّى أتى فَقاتَلَ مَعَهُ، فَقُتِلَ مَعَهُ هُوَ وَابناهُ.[٤]
[١]. الجَدَد: وجهُ الأرض( القاموس المحيط: ج ١ ص ٢٨١« جدد»).
[٢]. تَقَدَّيتُ على فَرَسي، وتَقَدّى به بعيرُهُ: أي أسرَعَ( لسان العرب: ج ١٥ ص ١٧٢« قدا»).
[٣]. يونس: ٥٨.
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٥٣ وراجع: الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٣٤.