موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٤
وحَبَسَ سائِرَ وُجوهِ النّاسِ عِندَهُ استيحاشاً إلَيهِم؛ لِقِلَّةِ عَدَدِ مَن مَعَهُ مِنَ النّاسِ.[١]
وكان من جملة الذين اعتقلهم ابن زياد المختار بن أبي عبيدة الثقفي، والذي بقي في السجن حتّى شهادة الإمام الحسين ٧.[٢]
وممّا يجدر ذكره أنّ اعتقال عنصر مؤثّر مثل المختار إلى جانب انسحاب سليمان بن صرد، كانا وحدهما كافيين لأن يسبّبا مشكلة أكيدة للثورة، بل وأن يوقعاها في الفشل.
٦. العنف والقتل
كانت سياسة العنف والقتل من الأدوات الاخرى التي استخدمها ابن زياد لقمع ثورة الكوفة، وقد روي في هذا المجال:
لَمّا دَخَلَ [ابنُ زِيادٍ] قَصرَ الإِمارَةِ وأصبَحَ، جَمَعَ النّاسَ وقالَ وأرعَدَ وأبرَقَ، وقَتَلَ وفَتَكَ، وسَفَكَ وَانتَهَكَ.[٣]
ونقرأ في رواية اخرى:
... ومَسَكَ جَماعَةً مِن أهلِ الكوفَةِ فَقَتَلَهُم فِي السّاعَةِ.[٤]
وقد كان هاني بن عروة أحد زعماء أنصار الإمام ٧، وقد اعتقله ابن زياد وقتله بعد ممارسة أشدّ أنواع التعذيب بحقّه.[٥]
٧. استغلال الشخصيّات الدينية والاجتماعية ذات التأثير الكبير
إلى جانب العوامل الاخرى لقمع أهل الكوفة، فقد كان استغلال ابن زياد للشخصيّات الدينية التي تثق بها الأهالي- مثل شريح القاضي- من أخطر سياسات ابن زياد، فعندما
[١]. راجع: ص ١٣٤ ح ١١٦٣.
[٢]. راجع: ص ٢٢١( الفصل الخامس/ اعتقال المختار).
[٣]. راجع: ص ٩١ ح ١٠٩٩.
[٤]. راجع: ص ٩١ ح ١١٠٠.
[٥]. راجع: ص ١١٧( الفصل الرابع/ اعتقال هاني وما جرى فيه).