موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٢
٨
أهمّ عوامل فشل ثورة الكوفة
يمكن القول استناداً إلى ما ذكرناه بشأن التحليل الاجتماعي والنفسي لأهل الكوفة: إنّ أهم عوامل فشل ثورة الكوفة وإعراض أهلها عن التعاون مع الإمام الحسين ٧ هي كالتالي:
١. انعدام التنظيم وضعف الإمكانيّات الاقتصادية لأنصار الإمام ٧
أوضحنا فيما سبق أنّ من خصوصيّات أهل الكوفة عدم تقبّلهم للنظام، ولذلك فإنّ أنصار الإمام الحسين ٧ كانوا هم أيضاً يفتقرون إلى تنظيمات خاصّة، بل كان أكثرهم تابعاً لزعيم القبيلة بسبب سيادة النظام القبلي في الكوفة، ولذلك فإنّ الأهالي لم يكن بإمكانهم اتّخاذ القرارات في حالة اعتزال رئيس القبيلة أو اعتقاله أو خيانته. وبالإضافة إلى افتقار أنصار الإمام للتنظيم، فإنّ ضعف الإمكانيات المالية والتجهيزات العسكرية كان له دور أيضاً في فشل ثورة الكوفة.
٢. التنظيم الإداري والقوّة الاقتصادية لأعداء الإمام ٧
في مقابل أنصار الإمام ٧ كان أعداؤه وأنصار الحكم الاموي منظّمين في قالب النظام الإداري للكوفة، وكانوا يستحوذون على الإمكانيات الاقتصادية والتجهيزات العسكرية لهذه المدينة، ولكنّهم كانوا يواجهون مشكلتين أساسيّتين لمواجهة مسلم ٧: إحداهما:
ضعف إدارة النعمان بن بشير، والاخرى: الجوّ العامّ المتمثّل في تأييد الأهالي للإمام الحسين ٧، ولكنّ هاتين المشكلتين حُلّتا بمجيء ابن زياد.