موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢١
وكان هناك قسم آخر من العرب الساكنين في الكوفة يتألّفون من قبائل مثل بني تغلب، حيث كانوا يقطنون العراق من بداية الإسلام، وكانت هذه القبائل في حالة حرب دائمة مع الإيرانيّين، وانضمّت القبائل المشار إليها إلى القبائل المسلمة مع بداية الفتوح الإسلامية وأعانتها في الفتوح، ثمّ سكن قسم منها في المدن الإسلامية المؤسّسة حديثاً.[١]
وكانت العناصر غير العربية في الكوفة تتألّف من شرائح- كالموالي[٢] والسريانيّين[٣] والأنباط[٤]- يُشكّلون هذه المجموعة.[٥]
وبالطبع فإنّ الشريحتين الأخيرتين كانتا تشكّلان أقلّية من سكّان الكوفة.
٢. المجتمع الكوفي من الناحية العقيدية
يمكن تقسيم المجتمع الكوفي آنذاك من الناحية العقيدية إلى قسمين: مسلم وغير مسلم؛ حيث كان يشكّل القسم غير المسلم المسيحيّون العرب من بني تغلب، ومسيحيّو نجران، والمسيحيّون الأنباط، واليهود المبعدون من شبه الجزيرة العربيّة في عهد عمر، والمجوس الإيرانيّون. وقد كان هذا القسم يمثّل بشكل عامّ الأقلّية من مجموع سكّان الكوفة.[٦]
[١]. الحياة الاجتماعية والاقتصادية في الكوفة في القرن الأوّل الهجري: ص ٤٢.
[٢]. هم المسلمون من غير العرب كالفرس والروم والترك وغيرهم( تاريخ تمدّن إسلامي« بالفارسيّة»: ص ٦٨٦).
[٣]. السريانيّون: هم اليوم المسيحيون أبناء اللغة السريانية، وهم في سورية وفي بلاد ما بين النهرين( المنجد: ص ٣٥٤« السريان)».
[٤]. النبط: قوم من العرب دخلوا في العجم والروم، واختلفت أنسابهم، وفسدت ألسنتهم( مجمع البحرين: ج ٣ ص ١٧٤٦).
[٥]. حياة الإمام الحسين ٧: ج ٢ ص ٤٣٧-/ ٤٣٩.
[٦]. نفس المصدر: ج ٢ ص ٤٤٠-/ ٤٤٥.