موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠
مِسمَعٍ البَكرِيِّ، وإلَى الأَحنَفِ بنِ قَيسٍ[١]، وإلَى المُنذِرِ بنِ الجارودِ[٢]، وإلى مَسعودِ بنِ عَمرٍو، وإلى قَيسِ بنِ الهَيثَمِ، وإلى عَمرِو بنِ عُبَيدِ اللَّهِ بنِ مَعمَرٍ، فَجاءَت مِنهُ نُسخَةٌ واحِدَةٌ إلى جَميعِ أشرافِها:
أمّا بَعدُ، فَإِنَّ اللَّهَ اصطَفى مُحَمَّداً ٦ عَلى خَلقِهِ وأكرَمَهُ بِنُبُوَّتِهِ وَاختارَهُ لِرِسالَتِهِ، ثُمَّ قَبَضَهُ اللَّهُ إلَيهِ، وقَد نَصَحَ لِعِبادِهِ وبَلَّغَ ما ارسِلَ بِهِ ٦، وكُنّا أهلَهُ وأولِياءَهُ وأوصِياءَهُ ووَرَثَتَهُ وأحَقَّ النّاسِ بِمَقامِهِ في النّاسِ، فَاستَأثَرَ عَلَينا قَومُنا بِذلِكَ فَرَضينا، وكَرِهنَا الفُرقَةَ، وأحبَبنَا العافِيَةَ، ونَحنُ نَعلَمُ أنّا أحَقُّ بِذلِكَ الحَقِّ المُستَحَقِّ عَلَينا مِمَّن تَوَلّاهُ، وقَد أحسَنوا وأصلَحوا وتَحَرَّوُا الحَقَّ فَرَحِمَهُمُ اللَّهُ وغَفَرَ لَنا ولَهُم، وقَد بَعَثتُ رَسولي إلَيكُم بِهذَا الكِتابِ، وأنَا أدعوكُم إلى كِتابِ اللَّهِ وسُنَّةِ نَبِيِّهِ ٦،
[١]. الأحنف بن قيس بن معاوية التميمي السعدي، أبو بحر البصري، اسمه ضحّاك وقيل: صخر. أسلم فيعهد النبيّ ٦ ولم يره. حمد بالحلم والسيادة، وكان من امراء جيش عمر في فتح خراسان، ومن امراء جيش عثمان في فتح مرو. اعتزل أمير المومنين عليّاً ٧ في حرب الجمل، وتبعه أربعة آلاف من قبيلته تاركين عائشة. كان من قادة جيش الإمام ٧ في صفّين. وكانت له منزلة حسنة عند معاوية، لكنّه لم يتنازل عن مدح أمير المومنين ٧ والثناء عليه. كاتَبَه الإمام الحسين ٧ قبل ثورته فلم يجبه. كان صديقاً لمصعب بن الزبير؛ ومن هنا رافقه في مسيره إلى الكوفة. توفّي سنة( ٦٧ ه)( راجع: سير أعلام النبلاء: ج ٤ ص ٨٦- ٩٦ و الإصابة: ج ١ ص ٣٣١ و اسد الغابة: ج ١ ص ١٧٨ و ج ٣ ص ١٣ و الاستيعاب: ج ١ ص ٢٣٠ و عيون الأخبار لابن قتيبة: ج ١ ص ٢١١ و رجال الكشّي: ج ١ ص ٣٠٤- ٣٠٧ و تنقيح المقال: ج ١ ص ١٠٣ و قاموس الرجال: ج ١ ص ٦٩١).
[٢]. المنذر بن الجارود بن المعلّى العبدي، ولد في عهد النبي ٦، كان من أصحاب عليّ ٧، ومن امراء الجيش في الجمل، واستعمله عليّ ٧ على اصطخر فخان في بعض ما ولّاه من أعماله فأخذ المال، فكتب الإمام كتاباً في ذمّه مذكوراً في نهج البلاغة. ولمّا كتب الحسين ٧ إلى جماعة من أشراف البصرة يدعوهم الى نصرته وفيهم المنذر بن الجارود، فكلّهم كتم كتابه ٧ إلّاهو، فأخبر به عبيداللَّه بن زياد- وكان متزوّجاً ابنته- فقتل سليمان رسول الإمام ٧. ولّاه عبيد اللَّه بن زياد في إمرة يزيد بن معاوية الهند، فمات في آخر سنة ٦١ أو في أوّل ٦٢ ه( راجع: الطبقات الكبرى: ج ٥ ص ٥٦١ و ج ٧ ص ٨٧ و تاريخ دمشق: ج ٦٠ ص ٢٨١- ٢٨٥ و الإصابة: ج ٦ ص ٢٠٩ و تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٠٣ و نهج البلاغة: الكتاب ٧١ و قاموس الرجال: ج ١٠ ص ٢٤٢).