موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٩
تحليل حول تقييم سفر الإمام الحسين ٧ إلى العراق وثورة الكوفة
بعد خروج الإمام الحسين ٧ من المدينة في الثالث من شعبان وحتّى الثامن من ذي الحجّة سنة ٦٠ للهجرة، توقّف في مكّة حوالي أربعة أشهر وخمسة أيّام، وبعد استلام كتاب مسلم بن عقيل ٧ من الكوفة والذي كان يفيد استعداد أهل الكوفة للدفاع عنه مقابل حكومة يزيد، وكذلك بعد الإحساس بالخطر الأكيد من جانب عمّال السلطة في مراسم الحجّ، غادر مكّة في الثامن من ذي الحجّة متّجهاً إلى الكوفة. وبعد أن قطع ركب الإمام ٧ حوالي ٢٨ منزلًا، ووصل موضعاً يدعى «الشِّراف»، على بعد مسافة تبلغ حوالي ١٦٠ كيلومتراً عن الكوفة[١]، مال عن طريق الكوفة باتّجاه اليسار؛ وذلك عند مشاهدته جيش الحرّ، وواجه هذا الجيش في «ذو حَسَم».
وعندما حال الحرّ دون سير ركب الإمام ٧ باتّجاه الكوفة أو عودته، واصل الإمام ٧ و أصحابه مع جيش الحرّ طريقهم في اتّجاهٍ نصف دائري تقريباً، ووصل ركب الإمام ٧ كربلاء أخيراً في الثاني من محرّم سنة ٦١ للهجرة بعد اجتياز ٣٤ منزلًا و ١٤٤٧ كيلومتراً[٢] خلال ٢٥ يوماً، وكان الإمام وأصحابه في كربلاء من الثاني وحتّى العاشر من المحرّم، حيث وقعت حادثة عاشوراء الأليمة.
واستناداً إلى الروايات المتقدّمة في هذا الفصل، فقد قبل الإمام ٧ دعوة أهل الكوفة واتّجه إلى هذه المدينة، ثمّ سار نحو كربلاء وهو يلوّح بشكل متكرّر بشهادته هو
[١]. راجع: الخريطة رقم ٣ في آخر هذه المجلّد.
[٢]. راجع: الخريطة رقم ٣ في آخر هذا المجلّد.