موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٦
قالَ: ووَثَبَ هِلالُ بنُ نافِعٍ البَجَلِيُّ، فَقالَ: وَاللَّهِ ما كَرِهنا لِقاءَ رَبِّنا، وإنّا عَلى نِيّاتِنا وبَصائِرِنا، نُوالي مَن والاكَ ونُعادي مَن عاداكَ.
قالَ: وقامَ بُرَيرُ بنُ حُصَينٍ، فَقالَ: وَاللَّهِ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، لَقَد مَنَّ اللَّهُ بِكَ عَلَينا أن نُقاتِلَ بَينَ يَدَيكَ، فَتُقَطَّعُ فيكَ أعضاؤُنا، ثُمَّ يَكونُ جَدُّكَ شَفيعَنا يَومَ القِيامَةِ.[١]
١٤٨٧. نثر الدرّ: لَمّا نَزَلَ بِهِ [أي بِالإِمامِ الحُسَينِ ٧] عُمَرُ[٢] بنُ سَعدٍ لَعَنَهُ اللَّهُ، وأيقَنَ أنَّهُم قاتِلوهُ، قامَ في أصحابِهِ خَطيباً، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ، ثُمَّ قالَ:
إنَّهُ قَد نَزَلَ مِنَ الأَمرِ ما تَرَونَ، وإنَّ الدُّنيا قَد تَغَيَّرَت وتَنَكَّرَت، وأدبَرَ مَعروفُها وَاستَمَرَّت، حَتّى لَم يَبقَ مِنها إلّاصُبابَةٌ كَصُبابَةِ الإِناءِ، وإلّا خَسيسُ عَيشٍ كَالكَلَأِ الوَبيلِ. ألا تَرَونَ الحَقَّ لا يُعمَلُ بِهِ، وَالباطِلَ لا يُتَناهى عَنهُ! لِيَرغَبِ المُؤمِنُ في لِقاءِ اللَّهِ، فَإِنّي لا أرى المَوتَ إلّاسعادَةً، وَالحَياةَ مَعَ الظّالِمينَ إلّابَرَماً.[٣]
١٤٨٨. تحف العقول عن الإمام الحسين ٧- في مَسيرِهِ إلى كَربَلاءَ-: إنَّ هذِهِ الدُّنيا قَد تَغَيَّرَت وتَنَكَّرَت، وأدبَرَ مَعروفُها، فَلَم يَبقَ مِنها إلّاصُبابَةٌ كَصُبابَةِ الإِناءِ، وخَسيسُ عَيشٍ كَالمَرعى الوَبيلِ. ألا تَرَونَ أنّ الحَقَّ لا يُعمَلُ بِهِ، وأنَّ الباطِلَ لا يُتَناهى عَنهُ! لِيَرغَبِ المُؤمِنُ في لِقاءِ اللَّهِ مُحِقّاً؛ فَإِنّي لا أرى المَوتَ إلّاسَعادَةً وَالحَياةَ مَعَ الظّالِمينَ إلّا بَرَماً. إنَّ النّاسَ عَبيدُ الدُّنيا، وَالدّينُ لَعِقٌ عَلى ألسِنَتِهِم، يَحوطونَهُ ما دَرَّت مَعائِشُهُم، فَإِذا مُحِّصوا بِالبَلاءِ قَلَّ الدَّيّانونَ.[٤]
[١]. الملهوف: ص ١٣٨، الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١١٣ نحوه وليس فيه ذيله من« قال: ووثب»، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٨١.
[٢]. في المصدر:« عمرو»، وهو تصحيف.
[٣]. نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٣٧، نزهة الناظر: ص ٨٧ ح ٢٦، تنبيه الخواطر: ج ٢ ص ١٠٢، الأمالي للشجري: ج ١ ص ١٦١، شرح الأخبار: ج ٣ ص ١٥٠ ح ١٠٨٨ وليس فيه صدره إلى« قاتلوه»، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٤٤.
[٤]. تحف العقول: ص ٢٤٥، المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٦٨ عن محمّد بن حسن نحوه وليس-