موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٤
رَسولِ اللَّهِ ٦ ويُبَشَّرُ بِالجَنَّةِ! فَرَهِقَهُ عِندَ صَلاةِ الظُّهرِ، فَأَمَرَ الحُسَينُ ٧ ابنَهُ، فَأَذَّنَ وأقامَ، وقامَ الحُسَينُ ٧ فَصَلّى بِالفَريقَينِ جَميعاً، فَلَمّا سَلَّمَ وَثَبَ الحُرُّ بنُ يَزيدَ فَقالَ:
السَّلامُ عَلَيكَ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ورَحمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، فَقالَ الحُسَينُ ٧: وعَلَيكَ السَّلامُ، مَن أنتَ يا عَبدَ اللَّهِ؟ فَقالَ: أنَا الحُرُّ بنُ يَزيدَ. فَقالَ: يا حُرُّ، أعَلَينا أم لَنا؟
فَقالَ الحُرُّ: وَاللَّهِ يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، لَقَد بُعِثتُ لِقِتالِكَ، وأعوذُ بِاللَّهِ أن احشَرَ مِن قَبري وناصِيَتي مَشدودَةٌ إلَيَّ، ويَدي مَغلولَةٌ إلى عُنُقي، واكَبَّ عَلى حُرِّ وَجهي فِي النّارِ. يَابنَ رَسولِ اللَّهِ، أينَ تَذهَبُ؟! ارجِع إلى حَرَمِ جَدِّكَ؛ فَإِنَّكَ مَقتولٌ، فَقالَ الحُسَينُ ٧:
|
سَأَمضيفَما بِالمَوتِعارٌ عَلَىالفَتى |
إذا ما نَوى حَقّاً وجاهَدَ مُسلِما |
|
|
وواسى الرِّجالَ الصّالِحينَ بِنَفسِهِ |
وفارَقَ مَثبوراً[١] وخالَفَ مُجرِما |
|
|
فَإِن مِتُّ لَم أندَم وإن عِشتُ لَم الَم |
كَفى بِكَ ذُلّاً أن تَموتَ وتُرغَما.[٢] |
٧/ ٢٨
خُطبَةُ الإِمامِ ٧ في ذي حُسُمٍ[٣]
١٤٨٥. تاريخ الطبري عن عقبة بن أبي العَيزار: قامَ حُسَينٌ ٧ بِذي حُسُمٍ،[٤] فَحَمِدَ اللَّهَ وأثنى عَلَيهِ ثُمَّ قالَ: إنَّهُ قَد نَزَلَ مِنَ الأَمرِ ما قَد تَرَونَ، وإنَّ الدُّنيا قَد تَغَيَّرَت وتَنَكَّرَت، وأدبَرَ
[١]. الثُّبور: الهلاك( النهاية: ج ١ ص ٢٠٦« ثبر»).
[٢]. الأمالي للصدوق: ص ٢١٨ ح ٢٣٩، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣١٤ ح ١ وراجع: الحدائق الورديّة: ج ١ ص ١١٣.
[٣]. هناك خلاف في تحديد مكان الخطبة، فقيل: ذي حسم( تاريخ الطبري)، أو عذيب الهجانات( ظاهر الملهوف)، أو في مسير كربلاء( تحف العقول)، أو في كربلاء بعد ورود عمر بن سعد و اقتراب الحرب( المعجم الكبير)، والمعتمد لدينا في عملنا هو تاريخ الطبري.
[٤]. موضع بين شراف والبيضة( راجع: الخريطة رقم ٤ في آخر المجلّد ٤).