موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٣
١٤٧٠. الإرشاد: فَسارَ [الحُسَينُ ٧] حَتَّى انتَهى إلى زُبالَةَ فَأَتاهُ خَبَرُ عَبدِ اللَّهِ بنِ يَقطُرَ، فَأَخرَجَ إلَى النّاسِ كِتاباً فَقَرَأَهُ عَلَيهِم: بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، أمّا بَعدُ، فَإِنَّهُ قَد أتانا خَبَرٌ فَظيعٌ؛ قَتلُ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ، وهانِئِ بنِ عُروَةَ، وعَبدِ اللَّهِ بنِ يَقطُرَ، وقَد خَذَلَنا شيعَتُنا؛ فَمَن أحَبَّ مِنكُمُ الانصِرافَ فَليَنصَرِف غَيرَ حَرِجٍ، لَيسَ عَلَيهِ ذِمامٌ.
فَتَفَرَّقَ النّاسُ عَنهُ وأخَذوا يَميناً وشِمالًا، حَتّى بَقِيَ في أصحابِهِ الَّذينَ جاؤوا مَعَهُ مِنَ المَدينَةِ، ونَفَرٍ يَسيرٍ مِمَّنِ انضَوَوا إلَيهِ، وإنَّما فَعَلَ ذلِكَ لِأَنَّهُ ٧ عَلِمَ أنَّ الأَعرابَ الَّذينَ اتَّبَعوهُ، إنَّمَا اتَّبَعوهُ وهُم يَظُنُّونَ أنَّهُ يَأتي بَلَداً قَدِ استَقامَت لَهُ طاعَةُ أهلِهِ، فَكَرِهَ أن يَسيروا مَعَهُ إلّاوهُم يَعلَمونَ عَلى ما يَقدَمونَ.[١]
١٤٧١. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: سارَ الحُسَينُ ٧ حَتَّى انتَهى إلى زُبالَةَ، فَوَرَدَ عَلَيهِ هُناكَ مَقتَلُ أخيهِ مِنَ الرَّضاعَةِ عَبدِ اللَّهِ بنِ يَقطُرَ. وكانَ قَد تَبِعَ الحُسَينَ ٧ خَلقٌ كَثيرٌ مِنَ المِياهِ الَّتي يَمُرُّ بِها؛ لِأَنَّهُم كانوا يَظُنّونَ استقامَةَ الامورِ لَهُ ٧، فَلَمّا صارَ بِزُبالَةَ قامَ فيهِم خَطيباً فَقالَ:
ألا إنَّ أهلَ الكوفَةِ وَثَبوا عَلى مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ وهانِي بنِ عُروَةَ فَقَتَلوهُما، وقَتَلوا أخي مِنَ الرَّضاعَةِ، فَمَن أحَبَّ مِنكُم أن يَنصَرِفَ فَليَنصَرِف مِن غَيرِ حَرَجٍ، ولَيسَ عَلَيهِ مِنّا ذِمامٌ.
فَتَفَرَّقَ النّاسُ وأخَذوا يَميناً وشِمالًا، حَتّى بَقِيَ في أصحابِهِ الَّذينَ جاؤوا مَعَهُ مِن مَكَّةَ، وإنَّما أرادَ ألّا يَصحَبَهُ إنسانٌ إلّاعَلى بَصيرَةٍ.[٢]
١٤٧٢. الفتوح: فَبَينا عُبَيدُ اللَّهِ بنُ زِيادٍ مِن هؤُلاءِ القَومِ في مُحاوَرَةٍ، إذ دَخَلَ عَلَيهِ رَجُلٌ مِن
[١]. الإرشاد: ج ٢ ص ٧٥، روضة الواعظين: ص ١٩٧، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٤٧ نحوه وفيه« الثعلبيّة» بدل« زُبالة»، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٧٤، وراجع: هذه الموسوعة: ج ٣ ص ٣٣٤( كتاب الإمام ٧ إلى أهل الكوفة بالحاجر من بطن الرمّة وشهادة رسوله).
[٢]. مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٢٩.