موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥
طاعَتَهُم وأمرَهُم ويَكتُبَ إلَيهِ بِحالِهِم ورَأيِهِم.[١]
١٠١٤. تاريخ الطبري عن أبي المخارق الراسبي: دَعَا [الحُسَينُ] ٧ مُسلِمَ بنَ عَقيلٍ، فَسَرَّحَهُ مَعَ قَيسِ بنِ مُسهِرٍ الصَّيداوِيِّ وعُمارَةَ بنِ عُبَيدٍ السَّلولِيِّ وعَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَبدِ اللَّهِ بنِ الكَدِنِ الأَرحَبِيِّ، فَأَمَرَهُ بِتَقوَى اللَّهِ وكِتمانِ أمرِهِ وَاللُّطفِ، فَإِن رَأَى النّاسَ مُجتَمِعينَ مُستَوسِقينَ[٢] عَجَّلَ إلَيهِ بِذلِكَ.[٣]
١٠١٥. الأخبار الطوال: كَتَبَ الحُسَينُ ٧ إلَيهِم جَميعاً واحِداً، ودَفَعَهُ إلى هانِئِ بنِ هانِئٍ وسَعيدِ بنِ عَبدِ اللَّهِ، نُسخَتُهُ:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ
مِنَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ إلى مَن بَلَغَهُ كِتابي هذا مِن أولِيائِهِ وشيعَتِهِ بِالكوفَةِ، سَلامٌ عَلَيكُم. أمّا بَعدُ، فَقَد أتَتني كُتُبُكُم، وفَهِمتُ ما ذَكَرتُم مِن مَحَبَّتِكُم لِقُدومي عَلَيكُم، وإنّي باعِثٌ إلَيكُم بِأَخي وَابنِ عَمّي وثِقَتي مِن أهلي مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ لِيَعلَمَ لي كُنهَ أمرِكُم، ويَكتُبَ إلَيَّ بِما يَتَبَيَّنُ لَهُ مِنِ اجتِماعِكُم، فَإِن كانَ أمرُكُم عَلى ما أتَتني بِهِ كُتُبُكُم وأخبَرَتني بِهِ رُسُلُكُم أسرَعتُ القُدومَ عَلَيكُم إن شاءَ اللَّهُ، وَالسَّلامُ.
وقَد كانَ مُسلِمُ بنُ عَقيلٍ خَرَجَ مَعَهُ مِنَ المَدينَةِ إلى مَكَّةَ، فَقالَ لَهُ الحُسَينُ ٧:
يَابنَ عَمِّ، قَد رَأَيتُ أن تَسيرَ إلَى الكوفَةِ، فَتَنظُرَ مَا اجتَمَعَ عَلَيهِ رَأيُ أهلِها، فَإِن كانوا
[١]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٧٠ وراجع: تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٢٤٢.
[٢]. اسْتَوسَقُوا: أي استجمعوا وانضمّوا( النهاية: ج ٥ ص ١٨٥« وسق»).
[٣]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٥٤، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٣٤ وليس فيه« مع قيس ... الأرحبيّ»، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٧٠ وليس فيه ذيله من« فأمره ...» وفيه« عمارة بن عبد وعبد الرحمن بن عبد اللَّه ذي الكدر»؛ الإرشاد: ج ٢ ص ٣٩ وفيه« عمارة بن عبد السلولي»، روضة الواعظين: ص ١٩١ وفيه« عمارة بن عبد اللَّه السلولي وعبد الرحمن بن عبد اللَّه الأريحي»، إعلام الورى: ج ١ ص ٤٣٦ وفيه« عمارة بن عبد اللَّه السلولي»، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٣٥.