موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٩
ثُمَّ قالَ لِامرَأَتِهِ: أنتِ طالِقٌ، فَتَقَدَّمي مَعَ أخيكِ حَتّى تَصِلي إلى مَنزِلِكِ؛ فَإِنّي قَد وطَّنتُ نَفسي عَلَى المَوتِ مَعَ الحُسَينِ ٧.
ثُمَّ قالَ لِمَن كانَ مَعَهُ مِن أصحابِهِ: مَن أحَبَّ مِنكُمُ الشَّهادَةَ فَليُقِم، ومَن كَرِهَها فَليَتَقَدَّم. فَلَم يُقِم مَعَهُ مِنهُم أحَدٌ، وخَرَجوا مَعَ المَرأَةِ وأخيها حَتّى لَحِقوا بِالكوفَةِ.[١]
١٤٥٠. أنساب الأشراف: كانَ زُهَيرُ بنُ القَينِ البَجَلِيُّ بِمَكَّةَ، وكانَ عُثمانِيّاً، فَانصَرَفَ مِن مَكَّةَ مُتَعَجِّلًا، فَضَمَّهُ الطَّريقُ وحُسَيناً ٧، فَكانَ يُسايِرُهُ ولا يُنازِلُهُ؛ يَنزِلُ الحُسَينُ ٧ في ناحِيَةٍ وزُهَيرٌ في ناحِيَةٍ.
فَأَرسَلَ الحُسَينُ ٧ إلَيهِ في إتيانِهِ، فَأَمَرَتهُ امرَأَتُهُ دَيلَمُ[٢] بنتُ عَمرٍو أن يَأتِيَهُ فَأَبى، فَقالَت: سُبحانَ اللَّهِ! أيَبعَثُ إلَيكَ ابنُ بِنتِ رَسولِ اللَّهِ فَلا تَأتيهِ؟!
فَلَمّا صارَ إلَيهِ ثُمَّ انصَرَفَ إلى رَحلِهِ، قالَ لِامرَأَتِهِ: أنتِ طالِقٌ، فَالحَقي بِأَهلِكِ فَإِنّي لا احِبُّ أن يُصيبَكِ بِسَبَبي إلّاخَيراً.
ثُمَّ قالَ لِأَصحابِهِ: مَن أحَبَّ مِنكُم أن يَتبَعَني، وإلّا فَإِنَّهُ آخِرُ العَهدِ. وصارَ مَعَ الحُسَينِ ٧.[٣]
١٤٥١. تاريخ الطبري عن أبي مخنف: حَدَّثَنِي السَّدِّيُّ، عَن رَجُلٍ مِن بَني فَزارَةَ، قالَ: لَمّا كانَ زَمَنُ الحَجّاجِ بنِ يوسُفَ، كُنّا في دارِ الحارِثِ بنِ أبي رَبيعَةَ الَّتي فِي التَّمّارينَ، الَّتي اقطِعَت بَعدَ زُهَيرِ بنِ القَينِ، مِن بَني عَمرِو بنِ يَشكُرَ مِن بَجيلَةَ، وكانَ أهلُ الشّامِ لا يَدخُلونَها، فَكُنّا مُختَبِئينَ فيها، قالَ: فَقُلتُ لِلفَزارِيِّ: حَدِّثني عَنكُم حينَ أقبَلتُم مَعَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧.
[١]. الأخبار الطوال: ص ٢٤٦.
[٢]. هكذا، وفي بعض النقول:« دَلهَم».
[٣]. أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٧٨.