موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٨
أقبَلَت إلَيهِ اختُهُ زَينَبُ بِنتُ عَلِيٍّ فَقالَت: يا أخي! ألا اخبِرُكَ بِشَيءٍ سَمِعتُهُ البارِحَةَ؟
فَقالَ الحُسَينُ ٧: وما ذاكَ؟ فَقالَت: خَرَجتُ في بَعضِ اللَّيلِ لِقَضاءِ حاجَةٍ، فَسَمِعتُ هاتِفاً يَهتِفُ وهُوَ يَقولُ:
|
ألا يا عَينُ فَاحتَفِلي بِجُهدِ |
ومَن يَبكي عَلَى الشُّهداءِ بَعدي |
|
|
عَلى قَومٍ تَسوقُهُمُ المَنايا |
بِمِقدارٍ إلى إنجازِ وَعدِ |
فَقالَ لَهَا الحُسَينُ ٧: يا اختاه، المَقضِيُّ هُوَ كائِنٌ.[١]
راجع: ج ٥ ص ٥٢ (القسم التاسع/ الفصل الثاني/ نياحة الجنّ).
٧/ ٢٠
دَعوَةُ الإِمامِ ٧ زُهَيرَ بنَ القَينِ لِنُصرَتِهِ في زَرودَ
١٤٤٩. الأخبار الطوال: سارَ [الحُسَينُ ٧] حَتَّى انتَهى إلى زَرودَ[٢]، فَنَظَرَ إلى فُسطاطٍ مَضروبٍ، فَسَأَلَ عَنهُ، فَقيلَ لَهُ: هُوَ لِزُهَيرِ بنِ القَينِ. وكانَ حاجّاً أقبَلَ مِن مَكَّةَ يُريدُ الكوفَةَ.
فَأَرسَلَ إلَيهِ الحُسَينُ ٧: أنِ القَني اكَلِّمكَ. فَأَبى أن يَلقاهُ.
وكانَت مَعَ زُهَيرٍ زَوجَتُهُ، فَقالَت لَهُ: سُبحانَ اللَّهِ، يَبعَثُ إلَيكَ ابنُ رَسولِ اللَّهِ ٦ فَلا تُجيبُهُ؟!
فَقامَ يَمشي إلَى الحُسَينِ ٧، فَلَم يَلبَث أنِ انصَرَفَ وقَد أشرَقَ وَجهُهُ، فَأَمَرَ بِفُسطاطِهِ فَقُلِعَ، وضُرِبَ إلى لِزقِ فُسطاطِ الحُسَينِ ٧.
[١]. الفتوح: ج ٥ ص ٧٠، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢٢٥؛ المناقب لابن شهرآشوب: ج ٤ ص ٩٥ نحوه، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٧٢.
[٢]. زَرود: رمال بين الثعلبيّة والخُزيميّة بطريق الحاجّ من الكوفة( معجم البلدان: ج ٣ ص ١٣٩) وراجع: الخريطة رقم ٣ في آخر هذا المجلّد.