موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٤
٧/ ١٧
كِتابُ الإِمامِ ٧ إلى أهلِ الكوفَةِ بِالحاجِرِ مِن بَطنِ الرُّمَّةِ وَشهادَةُ رَسولِهِ[١]
١٤٤٤. الأخبار الطوال: مَضَى الحُسَينُ ٧ حَتّى إذا صارَ بِبَطنِ الرُّمَّةِ كَتَبَ إلى أهلِ الكوفَةِ:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، مِنَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ إلى إخوانِهِ مِنَ المُؤمِنينَ بِالكوفَةِ، سَلامٌ عَلَيكُم، أمّا بَعدُ، فَإِنَّ كِتابَ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ وَرَدَ عَلَيَّ بِاجتِماعِكُم لي، وتَشَوُّفِكُم إلى قُدومي، وما أنتُم عَلَيهِ مُنطَوونَ مِن نَصرِنا، وَالطَّلَبِ بِحَقِّنا، فَأَحسَنَ اللَّهُ لَنا ولَكُمُ الصَّنيعَ، وأثابَكُم عَلى ذلِكَ بِأَفضَلِ الذُّخرِ، وكِتابي إلَيكُم مِن بَطنِ الرُّمَّةِ، وأنَا قادِمٌ عَلَيكُم، وحَثيثُ السَّيرِ إلَيكُم، وَالسَّلامُ.
ثُمَّ بَعَثَ بِالكِتابِ مَعَ قَيسِ بنِ مُسهِرٍ، فَسارَ حَتّى وافَى القادِسِيَّةَ[٢]، فَأَخَذَهُ حُصَينُ بنُ نُمَيرٍ، وبَعَثَ بِهِ إلَى ابنِ زِيادٍ، فَلَمّا ادخِلَ عَلَيهِ أغلَظَ لِعُبَيدِ اللَّهِ، فَأَمَرَ بِهِ أن يُطرَحَ مِن أعلى سورِ القَصرِ إلَى الرُّحبَةِ، فَطُرِحَ فَماتَ.[٣]
١٤٤٥. تاريخ الطبري عن محمّد بن قيس: إنَّ الحُسَينَ ٧ أقبَلَ حَتّى إذا بَلَغَ الحاجِرَ مِن بَطنِ الرُّمَّةِ، بَعَثَ قَيسَ بنَ مُسهِرٍ الصَّيداوِيَّ إلى أهلِ الكوفَةِ، وكَتَبَ مَعَهُ إلَيهِم:
بِسمِ اللَّهِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ، مِنَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ إلى إخوانِهِ مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُسلِمينَ، سَلامٌ عَلَيكُم، فَإِنّي أحمَدُ إلَيكُمُ اللَّهَ الَّذي لا إلهَ إلّاهُوَ، أمّا بَعدُ، فَإِنَّ كِتابَ مُسلِمِ بنِ عَقيلٍ جاءَني، يُخبِرُني فيهِ بِحُسنِ رَأيِكُم، وَاجتِماعِ مَلَئِكُم عَلى نَصرِنا، وَالطَّلَبِ بِحَقِّنا، فَسَأَلتُ اللَّهَ أن يُحسِنَ لَنَا الصُّنعَ، وأن يُثيبَكُم عَلى ذلِكَ أعظَمَ
[١]. بَطْنُ الرُّمّة: وادٍ معروف بعالية نجد( معجم البلدان: ج ١ ص ٤٤٩) وراجع: الخريطة رقم ٣ في آخر هذا المجلّد.
[٢]. ذكر في معجم البلدان( ج ٤ ص ٢٩١): إنّ القادسية مدينة بينها وبين الكوفة ١٥ فرسخاً، والظاهر أنّالصحيح هو ١٥ ميلًا( راجع: الخريطة رقم ٣ في آخر هذا المجلّد).
[٣]. الأخبار الطوال: ص ٢٤٥.