موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣
الكِتابَ إلَيهِ.
ثُمَّ لَم يُمسِ الحُسَينُ ٧ يَومَهُ ذلِكَ حَتّى وَرَدَ عَلَيهِ بِشرُ بنُ مُسهِرٍ الصَّيداوِيُّ وعَبدُ الرَّحمنِ بنُ عُبَيدٍ الأَرحَبِيُّ، ومَعَهُما خَمسونَ كِتاباً مِن أشرافِ أهلِ الكوفَةِ ورُؤَسائِها، كُلُّ كِتابٍ مِنها مِنَ الرَّجُلَينِ وَالثَّلاثَةِ وَالأَربَعَةِ بِمِثلِ ذلِكَ.
فَلَمّا أصبَحَ وافاهُ هانِئُ بن هانِئٍ السَّبيعِيُّ وسَعيدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ الخَثعَمِيُّ، ومَعَهُما أيضاً نَحوٌ مِن خَمسينَ كِتاباً.
فَلَمّا أمسى أيضاً ذلِكَ اليَومَ وَرَدَ عَلَيهِ سَعيدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ، وَمَعَهُ كِتابٌ واحِدٌ مِن شَبَثِ بنِ رِبِعيٍّ، وحَجّارِ بنِ أبجَرَ، ويَزيدَ بنِ الحارِثِ، وعَزرَةَ بنِ قَيسٍ، وعَمرِو بنِ الحَجّاجِ، ومُحَمَّدِ بنِ عُمَيرِ بنِ عُطارِدٍ، وكانَ هؤُلاءِ الرُّؤَساءَ مِن أهلِ الكوفَةِ، فَتَتابَعَت عَلَيهِ في أيّامٍ رُسُلُ أهلِ الكوفَةِ، ومِنَ الكُتُبِ ما مَلأَ مِنهُ خُرجَينِ.[١]
١٠٠٩. الفخريّ: لَمَّا استَقَرَّ [الحُسَينُ ٧] بِمَكَّةَ اتَّصَلَ بِأَهلِ الكوفَةِ تَأَبّيهِ مِن بَيعَةِ يَزيدَ، وكانوا يَكرَهونَ بَني امَيَّةَ خُصوصاً يَزيدَ؛ لِقُبحِ سيرَتِهِ ومُجاهَرَتِهِ بِالمَعاصي، وَاشتِهارِهِ بِالقَبائِحِ.
فَراسَلُوا الحُسَينَ ٧ وكَتَبوا إلَيهِ الكُتُبَ يَدعونَهُ إلى قُدومِ الكوفَةِ، ويَبذُلونَ لَهُ النُّصرَةَ عَلى بني امَيَّةَ، وَاجتَمَعوا وتَحالَفوا عَلى ذلِكَ، وتابَعُوا الكُتُبَ إلَيهِ في هذَا المَعنى.[٢]
١٠١٠. تذكرة الخواصّ عن الواقدي: لَمَّا استَقَرَّ الحُسَينُ ٧ بِمَكَّةِ وعَلِمَ بِهِ أهلُ الكوفَةِ، كَتَبوا إلَيهِ يَقولونَ: إنّا قَد حَبَسنا أنفُسَنا عَلَيكَ، ولَسنا نَحضُرُ الصَّلاةَ مَعَ الوُلاةِ، فَاقدَم عَلَينا فَنَحنُ في مِئَةِ ألفٍ، فَقَد فَشا فينَا الجَورُ، وعُمِلَ فينا بِغَيرِ كِتابِ اللَّهِ وسُنَّةِ نَبِيَّهِ،
[١]. الأخبار الطوال: ص ٢٢٩.
[٢]. الفخري: ص ١١٤.