موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٠
وَالصِّلَةِ، فَخَيرُ الأَمانِ أمانُ اللَّهِ، ولَن يُؤمِنَ اللَّهُ يَومَ القِيامَةِ مَن لَم يَخَفهُ فِي الدُّنيا، فَنَسأَلُ اللَّهَ مَخافَةً فِي الدُّنيا توجِبُ لَنا أمانَهُ يَومَ القِيامَةِ، فَإِن كُنتَ نَوَيتَ بِالكِتابِ صِلَتي وبِرّي، فَجُزيتَ خَيراً فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ، وَالسَّلامُ.[١]
١٤٢٩. الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة): كَتَبَ عَبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرِ بنِ أبي طالِبٍ إلَيهِ [أي إلَى الحُسَينِ ٧] كِتاباً يُحَذِّرُهُ أهلَ الكوفَةِ، ويُناشِدُهُ اللَّهَ أن يَشخَصَ إلَيهِم، فَكَتَبَ إلَيهِ الحُسَينُ ٧: إنّي رَأَيتُ رُؤيا، ورَأَيتُ فيها رَسولَ اللَّهِ ٦، وأمَرَني بِأَمرٍ أنَا ماضٍ لَهُ، ولَستُ بِمُخبِرٍ بِها أحَداً، حَتّى الاقي عَمَلي.
وكَتَبَ إلَيهِ عَمرُو بنُ سَعيدِ بنِ العاصِ: إنّي أسأَلُ اللَّهَ أن يُلهِمَكَ رُشدَكَ، وأن يَصرِفَكَ عَمّا يُرديكَ[٢]، بَلَغَني أنَّكَ قَدِ اعتَزَمتَ عَلَى الشُّخوصِ إلَى العِراقِ، فَإِنّي اعيذُك بِاللَّهِ مِنَ الشِّقاقِ، فَإِن كُنتَ خائِفاً فَأَقبِل إلَيَّ، فَلَكَ عِندِيَ الأَمانُ وَالبِرُّ وَالصِّلَةُ.
فَكَتَبَ إلَيهِ الحُسَينُ ٧: إن كُنتَ أرَدتَ بِكِتابِكَ إلَيَّ بِرّي وصِلَتي، فَجُزيتَ خَيراً فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ، وإنَّهُ لَم يُشاقِق مَن دَعا إلَى اللَّهِ، وعَمِلَ صالِحاً وقالَ إنَّني مِنَ المُسلِمينَ، وخَيرُ الأَمانِ أمانُ اللَّهِ، ولَم يُؤمِن بِاللَّهِ مَن لَم يَخَفهُ فِي الدُّنيا، فَنَسأَلُ اللَّهَ مَخافَةً فِي الدُّنيا، توجِبُ لَنا أمانَ الآخِرَةِ عِندَهُ.[٣]
[١]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٨٧، الكامل في التاريخ: ج ٢ ص ٥٤٨ وليس فيه ذيله من« قال: وكان كتاب»، الفتوح: ج ٥ ص ٦٧ وفيه« سعيد بن العاص»، مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ١ ص ٢١٨ وليس فيهما صدره إلى« ألقى ربّي» وليس فيهما« عبد اللَّه بن جعفر» وكلّها نحوه.
[٢]. الرَّدَى: الهلاك( لسان العرب: ج ١٤ ص ٣١٦« ردي»).
[٣]. الطبقات الكبرى( الطبقة الخامسة من الصحابة): ج ١ ص ٤٤٧، تهذيب الكمال: ج ٦ ص ٤١٨، تاريخ دمشق: ج ١٤ ص ٢٠٩، سير أعلام النبلاء: ج ٣ ص ٢٩٧، تاريخ الإسلام للذهبي: ج ٥ ص ٩ وليس فيهما ذيله من« وكتب إليه عمرو»، بغية الطلب في تاريخ حلب: ج ٦ ص ٢٦١٠، البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٦٣.