موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٨
مُعاوِيَةَ، عَلَيها وَرسٌ وحُلَلٌ كَثيرَةٌ، فَأَخَذَهَا الحُسَينُ ٧ وَانطَلَقَ بِها، وَاستَأجَرَ أصحابَ الجِمالِ عَلَيها إلَى الكوفَةِ، ودَفَعَ إلَيهِم اجرَتَهُم.[١]
١٤٢٧. الملهوف: سارَ الحُسَينُ ٧ حَتّى مَرَّ بِالتَّنعيمِ، فَلَقِيَ هُناكَ عيراً تَحمِلُ هَدِيَّةً قَد بَعَثَ بِها بَحيرُ بنُ رَيسانَ الحِميَرِيُّ- عامِلُ اليَمَنِ- إلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ، فَأَخَذَ ٧ الهَدِيَّةَ، لِأَنَّ حُكمَ امورِ المُسلِمينَ إلَيهِ، ثُمَّ قالَ لِأَصحابِ الجِمالِ:
مَن أحَبَّ أن يَنطَلِقَ مَعَنا إلَى العِراقِ، وَفَّيناهُ كِراهُ وأحسَنّا صُحبَتَهُ، ومَن أحَبَّ أن يُفارِقَنا، أعطَيناهُ كِراهُ بِقَدرِ ما قَطَعَ مِنَ الطَّريقِ. فَمَضى مَعَهُ قَومٌ وَامتَنَعَ آخَرونَ.[٢]
٧/ ١٣
امتِناعُ الإِمامِ ٧ عن قَبولِ أمانِ عَمرِو بنِ سَعيدٍ
١٤٢٨. تاريخ الطبري عن الحارث بن كعب الواليّ عن علي بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب [زين العابدين] ٧: لَمّا خَرَجنا مِن مَكَّةَ، كَتَبَ عَبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرِ بنِ أبيطالِبٍ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ٧ مَعَ ابنَيهِ عَونٍ ومُحَمَّدٍ: أمّا بَعدُ، فَإِنّي أسأَلُكَ بِاللَّهِ لَمَّا انصَرَفتَ حينَ تَنظُرُ في كِتابي، فَإِنّي مُشفِقٌ عَلَيكَ مِنَ الوَجهِ الَّذي تَوَجَّهُ لَهُ أن يَكونَ فيهِ هَلاكُكَ وَاستِئصالُ أهلِ بَيتِكَ، إن هَلَكتَ اليَومَ طَفِئَ نورُ الأَرضِ، فَإِنَّكَ عَلَمُ المُهتَدينَ، ورَجاءُ المُؤمِنينَ، فَلا تَعَجَّل بِالسَّيرِ فَإِنّي في أثَرِ الكِتابِ، وَالسَّلامُ.
قالَ: وقامَ عَبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرٍ إلى عَمرِو بنِ سَعيدِ بنِ العاصِ فَكَلَّمَهُ، وقالَ: اكتُب إلَى الحُسَينِ كِتاباً تَجَعلُ لَهُ فيهِ الأَمانَ، وتُمَنّيهِ فيهِ البِرَّ وَالصِّلَةَ، وتوثِقُ لَهُ في كِتابِكَ، وتَسأَلُهُ الرُّجوعَ، لَعَلَّهُ يَطمَئِنُّ إلى ذلِكَ فَيَرجِعَ.
[١]. البداية والنهاية: ج ٨ ص ١٦٦.
[٢]. الملهوف: ص ١٣٠، مثير الأحزان: ص ٤٢ نحوه وليس فيه« لأنّ حكم امور المسلمين إليه»، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٦٧.