موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣١٠
وخاصَّتِهِ وحاشِيَتِهِ.[١]
راجع: ص ٢٧٥ (تآمر يزيد لقتل الإمام ٧ في مكّة).
٧/ ٨
خَيبَةُ شُرطَةِ عَمرِو بنِ سَعيدٍ في مَنعِهِمُ الإِمامَ ٧ عَنِ الخُروجِ
١٤٠٩. الأخبار الطوال: لَمّا خَرَجَ الحُسَينُ ٧ مِن مَكَّةَ، اعتَرَضَهُ صاحِبُ شُرطَةِ أميرِها عَمرِو بنِ سَعيدِ بنِ العاصِ في جَماعَةٍ مِنَ الجُندِ، فَقالَ: إنَّ الأَميرَ يَأمُرُكَ بِالانصِرافِ، فَانصَرِف وإلّا مَنَعتُكَ. فَامتَنَعَ عَلَيهِ الحُسَينُ ٧، وتَدافَعَ الفَريقانِ، وَاضطَرَبوا بِالسِّياطِ.
وبَلَغَ ذلِكَ عَمرَو بنَ سَعيدٍ، فَخافَ أن يَتَفاقَمَ الأَمرُ، فَأَرسَلَ إلى صاحِبِ شُرَطِهِ يَأمُرُهُ بِالانصِرافِ.[٢]
١٤١٠. تاريخ الطبري عن عقبة بن سمعان: لَمّا خَرَجَ الحُسَينُ ٧ مِن مَكَّةَ، اعتَرَضَهُ رُسُلُ عَمرِو بنِ سَعيدِ بنِ العاصِ، عَلَيهِم يَحيَى بنُ سَعيدٍ، فَقالوا لَهُ: انصَرِف، أينَ تَذهَبُ؟
فَأَبى عَلَيهِم ومَضى، وتَدافَعَ الفَريقانِ فَاضطَرَبوا بِالسِّياطِ.
ثُمَّ إنَّ الحُسَينَ ٧ وأصحابَهُ امتَنَعوا امتِناعاً قَوِيّاً، ومَضَى الحُسَينُ ٧ عَلى وَجهِهِ، فَنادَوهُ: يا حُسَينُ، ألا تَتَّقِي اللَّهَ! تَخرُجُ مِنَ الجَماعَةِ وتُفَرِّقُ بَينَ هذِهِ الامَّةِ؟ فَتَأَوَّلَ حُسَينٌ ٧ قَولَ اللَّهِ عز و جل: «لِي عَمَلِي وَ لَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَ أَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ»[٣].[٤]
[١]. الفصول المهمّة: ص ١٨٣.
[٢]. الأخبار الطوال: ص ٢٤٤.
[٣]. يونس: ٤١.
[٤]. تاريخ الطبري: ج ٥ ص ٣٨٥، أنساب الأشراف: ج ٣ ص ٣٧٥ وليس فيه ذيله من« وتفرّق»،-