موسوعة الإمام الحسين في الكتاب و السنة و التاريخ - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٨
المَوتُ عَلى وُلدِ آدَمَ مَخَطَّ القِلادَةِ عَلى جيدِ الفَتاةِ، وما أولَهَني[١] إلى[٢] أسلافِي اشتِياقَ يَعقوبَ إلى يوسُفَ، وخيرَ لي مَصرَعٌ أنَا لاقيهِ، كَأَنّي بِأَوصالي تُقَطِّعُها ذِئابُ الفَلَواتِ بَينَ النَّواويسِ[٣] وكَربَلاءَ، فَيَملَأنَ مِنّي أكراشاً جوفاً وأجرِبَةً سُغباً[٤]، لا مَحيصَ عَن يَومٍ خُطَّ بِالقَلَمِ، رِضَى اللَّهِ رِضانا أهلَ البَيتِ، نَصبِرُ عَلى بَلائِهِ ويُوَفّينا اجورَ الصّابِرينَ، لَن تَشُذَّ عَن رَسولِ اللَّهِ ٦ لُحمَتُهُ[٥]، بَل هِيَ مَجموعَةٌ لَهُ في حَظيرَةِ القُدسِ، تَقَرُّ بِهِم عَينُهُ، ويُنجَزُ بِهِم وَعدُهُ. مَن كانَ باذِلًا فينا مُهجَتَهُ، ومُوَطِّناً عَلى لِقاءِ اللَّهِ نَفسَهُ، فَليَرحَل مَعَنا؛ فَإِنّي راحِلٌ مُصبِحاً إن شاءَ اللَّهُ.[٦]
٧/ ٦
تاريخُ خُروجِ الإِمامِ ٧ مِن مَكَّةَ
١٣٩٦. كامل الزيارات عن أبي الجارود عن أبي جعفر [الباقر] ٧: إنَّ الحُسَينَ ٧ خَرَجَ مِن مَكَّةَ قَبلَ التَّروِيَةِ بِيَومٍ، فَشَيَّعَهُ عَبدُ اللَّهِ بنُ الزُّبَيرِ، فَقالَ: يا أبا عَبدِ اللَّهِ، لَقَد حَضَرَ الحَجُّ وتَدَعُهُ وتَأتِي العِراقَ؟!
[١]. الوله: الحزن أو ذهاب العقل حزناً( القاموس المحيط: ج ٤ ص ٢٩٥« وله»).
[٢]. في المصدر:« إلى اشتياق أسلافي»، والصواب ما أثبتناه كما في المصادر الاخرى.
[٣]. الناووس: مقابر النصارى( لسان العرب: ج ٦ ص ٢٤٥« نوس»). كانت مقبرة عامّة للنصارى قبلالفتح الإسلامي، وتقع في أراضي ناحية الحسينيّة قرب نينوى( تراث كربلاء: ص ١٩) راجع: الخريطة رقم ٤ في آخر المجلّد ٤.
[٤]. سَغِبَ يسغبُ سَغَباً: أي جاعَ( الصحاح: ج ١ ص ١٤٧« سغب»).
[٥]. اللُّحمَةُ- بالضمّ-: القرابة( لسان العرب: ج ١٢ ص ٥٣٨« لحم»).
[٦]. الملهوف: ص ١٢٦، نثر الدرّ: ج ١ ص ٣٣٣ وفيه« أجريه» بدل« أجربة»، كشف الغمّة: ج ٢ ص ٢٤١ وفيهما« لقائنا» بدل« لقاء اللَّه»، نزهة الناظر: ص ٨٦، مثير الأحزان: ص ٤١ وفيها« عسلان» بدل« ذئاب»، بحار الأنوار: ج ٤٤ ص ٣٦٦؛ مقتل الحسين ٧ للخوارزمي: ج ٢ ص ٥ عن زيد بن عليّ بن الحسين عن أبيه ٨ نحوه وليس فيه« لمّا عزم على الخروج إلى العراق».